«مسار واحد بفلسفة مختلفة».. كيف جمع القدر بين علي ماهر وحسام حسن؟ - بوابة الشروق
الأحد 8 نوفمبر 2026 1:34 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد إقالة حسام حسن من القيادة الفنية للمنتخب الوطني؟

«مسار واحد بفلسفة مختلفة».. كيف جمع القدر بين علي ماهر وحسام حسن؟

محمد جلال
نشر في: السبت 7 نوفمبر 2026 - 11:04 م | آخر تحديث: السبت 7 نوفمبر 2026 - 11:20 م

جمعت كرة القدم المصرية بين علي ماهر وحسام حسن في محطات عديدة، سواء داخل المستطيل الأخضر عندما ارتدى الثنائي قميص الأهلي، أو خلال رحلتهما التدريبية التي شهدت تكرارًا لعدد من التجارب مع الأندية نفسها، رغم اختلاف التوقيت والظروف.

وبعد قرار اتحاد الكرة مساء اليوم السبت، توجيه الشكر إلى حسام حسن وجهازه المعاون، وتكليف علي ماهر بتولي القيادة الفنية لمنتخب مصر، عاد التشابه بين مسيرة المدربين إلى الواجهة، بعدما جمعتهما محطات مشتركة عديدة، بداية من الأهلي، مرورًا بالترسانة وبيراميدز وسموحة والمصري، وصولًا إلى فيوتشر "مودرن سبورت"، قبل أن تتباين فلسفة كل منهما في عالم التدريب.

من الأهلي.. بدأت الحكاية

تعود أولى نقاط التشابه بين علي ماهر وحسام حسن إلى فترة وجودهما داخل النادي الأهلي، إذ ارتدى الاثنان القميص الأحمر خلال تسعينيات القرن الماضي، وكانا زميلين في فريق واحد قبل انتقال التوأم حسام وإبراهيم حسن إلى الزمالك في صيف عام 2000.

ولم تتوقف علاقة علي ماهر بالأهلي عند مشواره لاعبًا، بل امتدت إلى العمل داخل النادي بعد اعتزاله، إذ تولى مهام تدريبية في قطاع الناشئين، قبل أن ينضم إلى الجهاز الفني للفريق الأول، وعمل مساعدًا لعدد من المدربين، من بينهم الإسباني خوان كارلوس جاريدو، ومحمد يوسف، وفتحي مبروك، وعبد العزيز عبد الشافي "زيزو".

أما حسام حسن، فكانت علاقته بالأهلي مرتبطة بصورة أكبر بمشواره لاعبًا، بعدما صنع اسمه بقميص الفريق، قبل أن ينتقل إلى الزمالك ويبدأ لاحقًا رحلة مختلفة في عالم التدريب.

محطات مشتركة.. من الترسانة إلى فيوتشر

لم يكن الأهلي المحطة الوحيدة التي جمعت المدربين، إذ تكرر ظهورهما في عدد من الأندية المصرية، وإن اختلفت طبيعة التجربة والفترة الزمنية.

وكان الترسانة من بين المحطات المشتركة، بعدما لعب حسام حسن للفريق في أواخر مسيرته الكروية، بينما ارتدى علي ماهر قميصه لاعبًا، قبل أن يعود إليه في مرحلة لاحقة ضمن مشواره التدريبي.

كما اجتمع الاثنان في تجربة بيراميدز، الذي عرفه علي ماهر في بداياته بمسمى الأسيوطي سبورت، بعدما تولى تدريبه خلال موسم 2017-2018، قبل تغيير اسم النادي، بينما قاد حسام حسن الفريق تحت مسماه الجديد خلال موسم 2018-2019.

وامتدت قائمة المحطات المشتركة إلى سموحة، الذي تولى علي ماهر تدريبه لفترة قصيرة، قبل أن يخوض حسام حسن تجربته مع الفريق السكندري في موسم 2019-2020.

وكان المصري البورسعيدي من أبرز نقاط الالتقاء بينهما أيضًا، إذ خاض كل مدرب أكثر من تجربة مع الفريق في فترات مختلفة، ليصبح النادي البورسعيدي إحدى المحطات البارزة في المسيرة التدريبية للثنائي.

أما فيوتشر، فقد جمع المدربين كذلك، بعدما تولى علي ماهر قيادة الفريق خلال الفترة من 2021 إلى 2023، ونجح معه في تحقيق لقب كأس الرابطة المصرية، قبل أن يخوض حسام حسن تجربة قصيرة مع مودرن فيوتشر في يناير 2024، عقب رحيل البرتغالي ريكاردو فورموسينيو، واستمرت تجربته حتى توليه تدريب منتخب مصر في فبراير من العام نفسه.

وهكذا، تكرر اسم النادي في مسيرة المدربين، رغم اختلاف توقيت التجربة ومدتها، لتضاف فيوتشر إلى قائمة المحطات التي جمعت بينهما.

الاختلاف في الفلسفة.. شراسة العميد مقابل أفكار ماهر

ورغم التشابه الكبير في عدد من محطات المسيرة، فإن الاختلاف يظهر بوضوح عند النظر إلى فلسفة كل مدرب داخل الملعب.

يعتمد حسام حسن في أسلوبه التدريبي على الروح القتالية والشراسة والضغط، مع التركيز على الانضباط والالتزام، وهي سمات ارتبطت بشخصيته لاعبًا، وظهرت بصورة واضحة في الفرق التي تولى قيادتها، إذ يحرص دائمًا على نقل عقلية المنافسة والقتال إلى لاعبيه.

في المقابل، يميل علي ماهر إلى تقديم كرة قدم هجومية منظمة، مع الاهتمام بالتفاصيل التكتيكية والتوازن بين الواجبات الدفاعية والهجومية، كما أظهر اهتمامًا بالاستفادة من تجارب المدارس التدريبية الأوروبية.

وخاض ماهر معايشة تدريبية مع الأرجنتيني دييجو سيميوني في أتلتيكو مدريد، وتحدث عن استفادته من أفكاره، خاصة فيما يتعلق بالتنظيم الدفاعي وإفساد خطط المنافسين، إلى جانب الضغط والتوازن داخل الملعب.

كما كشف في تصريحات سابقة عن إعجابه بتجربة الإسباني بيب جوارديولا، مؤكدًا أنه قدوته التدريبية، وهو ما يعكس رغبته في الجمع بين أكثر من مدرسة كروية، والاستفادة من الأفكار المختلفة لتطوير أسلوبه.

نهاية مرحلة وبداية أخرى

وبعد سنوات من التقاطع في مسارات اللعب والتدريب، جمع القدر بين علي ماهر وحسام حسن في مشهد جديد، لكن هذه المرة من خلال المنتخب المصري، بعدما انتهت مهمة العميد مع الفراعنة، ووقع الاختيار على ماهر لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة.

وبين مدرب ارتبط اسمه بالشراسة والروح القتالية، وآخر يميل إلى التنظيم والأفكار الهجومية، تبدو المهمة الجديدة أمام علي ماهر اختبارًا مختلفًا، في محطة قد تكون الأهم في مسيرته التدريبية، بينما يطوي حسام حسن صفحة جديدة من رحلته مع المنتخبات والأندية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك