- لم يصدر تعليق فوري من "القائمة الموحدة" على ما أوردته الصحيفة
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، الأحد، إن القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس تعتزم دعم حكومة يشكلها زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت، حتى دون اتفاق ائتلافي، فيما لن تعمل القائمة المشتركة بزعامة يوسف جبارين على إسقاطها.
يأتي ذلك غداة تكليف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، مساء السبت، آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة، وسط رفض أحزاب رئيسية في معسكره تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في "القائمة الموحدة" قوله: "سيدعم حزبنا الذي يضم 8 أعضاء كنيست، حكومة غادي آيزنكوت، حتى لو لم يبرم اتفاق ائتلافي".
وأوضحت أن القائمة تسعى بذلك إلى تجنب المخاطر المترتبة على اعتماد معسكر آيزنكوت على دعم حزب "يهدوت هتوراه" الحريدي.
وسبق أن صرح منصور عباس بأن القائمة الموحدة "ستتصرف وفقا لإرادة الجمهور العربي، وهي تغيير الحكومة".
ولم يصدر تعليق فوري من القائمة الموحدة على ما أوردته الصحيفة.
في المقابل، أفادت "هآرتس" بأن "القائمة المشتركة"، التي تمتلك 11 مقعدا من أصل 120 في الكنيست (البرلمان)، "لن تصوت لصالح حكومة آيزنكوت من دون اتفاق، لكنها لن تعمل على إسقاطها".
والاتفاق الائتلافي في إسرائيل هو اتفاق سياسي مكتوب بين الأحزاب المشاركة في تشكيل الحكومة، يحدد شروط مشاركتها في الائتلاف الحاكم.
وقالت الصحيفة إن القائمتين العربيتين تستعدان لأسبوع حافل بالتطورات السياسية، وسط مخاوف شديدة من تصاعد حملة نزع الشرعية عنهما وعن الصوت العربي.
وأضافت أن القائمتين تريان ضرورة المضي قدما في أي صيغة من شأنها تغيير حكومة بنيامين نتنياهو، وإبعاد زعيم حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، وزعيم حزب "القوة اليهودية" إيتمار بن غفير، عن مراكز السلطة.
ويقود اليمين الإسرائيلي المتطرف، بزعامة رئيس حكومة تصريف الأعمال بنيامين نتنياهو، حملة تتهم الأحزاب العربية بدعم ما يسميه "الإرهاب"، إلى جانب اتهامات لها بالتلاعب في انتخابات 27 أكتوبر الماضي، دون تقديم أدلة.
وتواجه مساعي آيزنكوت لتشكيل الحكومة تحديات، في ظل رفض أحزاب رئيسية في معسكره مشاركة الأحزاب العربية في الائتلاف، ما يضعه أمام خيار تأمين أغلبية برلمانية أو تشكيل حكومة أقلية تستند إلى دعم خارجي.
وبموجب القانون الإسرائيلي، يمنح عضو الكنيست المكلف بتشكيل الحكومة مهلة 28 يوما، يمكن للرئيس تمديدها بما لا يتجاوز 14 يوما إضافيا.
وفي حال فشله، يجوز للرئيس تكليف عضو آخر بتشكيل الحكومة، أو إبلاغ رئيس الكنيست بأنه لا يرى إمكانية لتشكيلها.