قالت مصادر مقربة من الجيش السوداني للجزيرة، اليوم الجمعة، إن طلائع الجيش دخلت منطقة ود الأُبَيض شرق مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة وسط البلاد.
وكان مصدر عسكري قال للجزيرة في وقت سابق إن الجيش استعاد محلية أم القرى شرقي الولاية فجر اليوم بعد معارك مع قوات الدعم السريع، وإنه يتقدم نحو مدينة ود مدني من محاور عدة.
وفي الأيام القليلة الماضية، استعاد الجيش السوداني مدينتي الشبارقة والحاج عبد الله، وفي بعض المحاور باتت قواته على بعد 20 كيلومترا فقط من ود مدني.
وتبعد الشبارقة نحو 30 كيلومترا شرق مركز ولاية الجزيرة، في حين تبعد مدينة الحاج عبد الله عنها نحو 60 كيلومترا من جهة الجنوب.
وكان الجيش السوداني أعلن أمس الخميس عبر صفحته الرسمية على منصة "إكس" أن قواته سيطرت على مناطق جديدة بالجزيرة وقتلت عشرات من عناصر الدعم السريع واستولت على وسائل ومركبات قتالية.
يذكر أن قوات الدعم السريع سيطرت في ديسمبر عام 2023 على أجزاء كبيرة من الولاية بما فيها مدينة ود مدني، وأدى ذلك إلى نزوح عشرات الآلاف باتجاه القضارف، بحسب موقع الجزيرة نت الاخباري.
الخرطوم والفاشر
وفي تطورات ميدانية أخرى، تواصلت اليوم الجمعة الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع في منطقة بحري شمالي الخرطوم.
وقالت وكالة الأناضول للأنباء إن اشتباكات وقعت في عدة جبهات مدينة بحري خاصة مع تقدم الجيش في المنطقة.
وخلال الأيام القليلة الماضية، استعاد الجيش السوداني معظم أحياء منطقة بحري بعد أن استعاد قبل أسابيع أجزاء من مدينة أم درمان.
وفي غربي السودان، قالت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور إن القوات المسلحة والقوات المشتركة صدت أمس هجوما لقوات الدعم السريع من المحور الجنوبي الشرقي للمدينة وكبدوها خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.
وتحاول قوات الدعم السريع منذ أشهر اقتحام الفاشر -التي تتحصن فيها قوات تابعة للجيش- لكن جميع محاولاتها باءت بالفشل.
وفي تطور آخر، قالت مصادر محلية للجزيرة إن قوات الدعم السريع استهدفت بطائرة بدون طيار درون مواقع حول مطار مدينة عطبرة، كبرى مدن ولاية نهر النيل شمالي السودان.
وسمعت أصوات المضادات الأرضية التابعة للجيش السوداني بالتزامن مع الهجوم.
ومنذ منتصف أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني والدعم السريع صراعا خلّف 20 ألف قتيل و14 مليون نازح ولاجئ، وتشير بعض التقديرات إلى أن العدد الحقيقي للقتلى ربما يصل إلى 130 ألفا.