بمشاركة مصرية، تنطلق غدا الاثنين، في العاصمة الألمانية برلين أشغال قمة بين زعماء مجموعة العشرين وزعماء 12 دولة أفريقية، بهدف المساعدة في تعزيز الاستثمار الخاص في القارة سريعة النمو.
ومن المقرر أن تشارك وزيرة التعاون الدولي الدكتور رانيا المشاط، كممثلة عن مصر في القمة، بحسب ما أكد السفير المصري في برلين خالد جلال عبدالحميد لـ"الشروق".
ومن المنتظر، أن يعقد شولتس، الذي زار أفريقيا عدة مرات منذ توليه منصبه في أواخر عام 2021، محادثات ثنائية مع عدد من زعماء الدول الأفريقية اليوم الأحد، وذلك قبل انطلاق قمة استثمار ألمانية أفريقية في فندق ماريوت ببرلين صباح يوم الاثنين.
وتأكيدا على الاهتمام المتجدد بأفريقيا، ستكون رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهولندي مارك روته من بين الزعماء الذين سيحضرون هذه القمة والتي يستضيفها المستشار الألماني أولاف شولتس، وفقاً لما أفاده مسؤولون ألمان.
ماذا سيكون على جدول الأعمال يوم 20 نوفمبر؟
ينتظر الضيوف برنامجًا كاملاً في 20 نوفمبر: ستبدأ قمة الاستثمار لمجموعة العشرين، التي تستضيفها مبادرة الأعمال الألمانية في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، في الساعة 9 صباحًا في فندق جي دبليو ماريوت.
وسيجتمع هنا ممثلون ألمان وأفارقة رفيعو المستوى من مجتمع الأعمال وعالم السياسة لمناقشة كيفية تكثيف العلاقات الاقتصادية المتبادلة بشكل عام، بالإضافة إلى المشاريع المشتركة الملموسة. وسيلقي المستشار الألماني أولاف شولتس الكلمة الافتتاحية.
وسيبدأ مؤتمر "التعاون مع أفريقيا"، بعد الظهر في المستشارية بدعوة من شولتس لمناقشة: 1- سيكون تعزيز الاستثمار الخاص، 2- التعاون في مجال إمدادات الطاقة المستدامة.
فيما يستضيف الرئيس الألماني فرانك شتاينماير، رؤساء الدول وممثلي الحكومات الأفريقية المشاركة في القمة إلى قصر الرئاسة بلفيو. هنا يتبادل وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر، وجهات النظر خلال مأدبة غداء مع زملائه من البلدان المدعوة: بالإضافة إلى تحسين الظروف الأساسية لزيادة الاستثمار الخاص وتعبئة الموارد المحلية، سيتم مناقشة قضايا الديون، وخاصة تعزيز الإطار المشترك لمجموعة العشرين.
كما ستلتقي الوزيرة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية، سفينيا شولز بـ 40 من رواد الأعمال الشباب من 16 دولة أفريقية في مؤتمر "تشكيل المستقبل مع أفريقيا: ريادة الأعمال الشبابية كمفتاح للانتقال العادل". وسيقدم رواد الأعمال توصياتهم بشأن تعزيز دور الشركات الناشئة في خلق فرص العمل وتشكيل التحول الاجتماعي والبيئي.
ويهدف مؤتمر Compact with Africa 2023، إلى بناء تعاون طويل الأمد في مجال إمدادات الطاقة المستدامة، وتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته من أفريقيا إلى ألمانيا وأوروبا.
وتتنافس أوروبا والولايات المتحدة مع روسيا والصين على النفوذ والموارد المعدنية الأساسية والفرص الاقتصادية الجديدة في ثاني أكبر قارات العالم من حيث عدد السكان.
ويتضمن ذلك إمكانات تحظى بها القارة الأفقر في العالم فيما يتعلق بإنتاج الطاقة المتجددة، وخصوصا الهيدروجين الأخضر، مما يمكن أن يساعد أوروبا على التحول إلى اقتصاد محايد كربونيا. كما يعتبر استقرار القارة وازدهارها أيضا عنصرا أساسيا في الحد من الهجرة غير القانونية.
ويقول مسؤولون حكوميون ألمان إن أفريقيا يمكنها لعب دورٍ رئيسي في مساعدة بلدهم على تنويع سلاسل التوريد الخاصة بها بشكل أفضل وتأمين العمالة الماهرة والحد من الهجرة غير القانونية وتحقيق التحول الأخضر.
وبلغ حجم التجارة الألمانية مع أفريقيا 60 مليار يورو (65.4 مليار دولار) العام الماضي، وهو جزء صغير من تجارتها مع آسيا لكنه ارتفاع بنسبة 21.7 بالمئة عن عام 2021، بحسب دويتشه فيله الألمانية.
والدول الأفريقية الأعضاء في المبادرة، التي تم تدشينها في 2017 خلال رئاسة ألمانيا لمجموعة العشرين، هي المغرب وتونس ومصر والسنغال وغينيا وساحل العاج وغانا وتوغو وبنين وبوركينا فاسو ورواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا.
وتترأس ألمانيا، بالتعاون مع جنوب أفريقيا، المجموعة الاستشارية لأفريقيا لمجموعة العشرين التي ترتكز على عملية وزراء مالية مجموعة العشرين والتي يناقش فيها الشركاء الأفارقة وأعضاء مجموعة العشرين التقدم المحرز في اتفاقية العمل عدة مرات سنويًا على المستوى الرفيع.