تراكمت طلبات الشركات الأجنبية والمتعددة الجنسيات على شراء العملات الأجنبية داخل البنوك المحلية وذلك بغرض سداد التزاماتها المختلفة، تبعا لتصريحات مصادر مطلعة.
أضافت المصادر لـ«مال وأعمال ــ الشروق» أن الشركات الأجنبية أو الفروع العاملة فى مصر تواجه أزمة فى توفير العملة الأجنبية لتحويل أرباحها للشركة الأم بالخارج أو للشركاء الأجانب، بالإضافة إلى سداد التزامات بالعملة الصعبة تستحق على الشركاء الأجانب بالخارج.
«شركات البترول والغاز تأتى على رأس قوائم انتظار الشركات الأجنبية التى تراكمت مستحقاتها بالعملة الأجنبية» تبعا للمصادر التى أشارت إلى أن البنوك لا تمتلك سيولة كافية لتلبية هذه الطلبات والمستحقات.
وبلغت مستحقات الشركاء الأجانب لدى وزارة البترول فى يوليو ٢٠٢١ نحو ٨٤٥ مليون دولار مقابل ٦ مليارات دولار عام ٢٠١٣.
وتعانى مصر نقصا بالعملة الأجنبية منذ اندلاع الأزمة الروسية ــ الأوكرانية فى فبراير، ورفع أسعار الفائدة الأمريكية طوال العام الماضى، ما أدّى إلى خروج أكثر من 22 مليار دولار من الأموال الساخنة الأجنبية المستثمرة بأدوات الدين مع اندلاع الأزمة، مما دفعها لتحرير سعر عملتها بنحو 3 مرات خلال 15 شهرا، ورفع أسعار الفائدة بها 1000 نقطة أساس خلال الفترة نفسها بعد أن تفاقمت معدلات التضخم بها لأكثر من 30%.
وأدت الأزمة الدولارية إلى تحفظ البنوك المحلية على منح أية تسهيلات ائتمانية بالعملة المحلية للشركات التى تعتمد فى تشغيلها على المكون الأجنبى بسبب صعوبات الاستيراد.
وأعلن وزير المالية محمد معيط عن سداد مصر مستحقات سندات دولية خلال الربع الأول من العام الحالى بقيمة 3.5 مليار دولار، مشيرا إلى أنَّه فى ديسمبر من العام الحالى ستشهد البلاد بدء التعافى، واستقرار سعر صرف الجنيه المصرى، وبدء السيطرة على التضخم.