أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمتلك بنية تحتية قوية تؤهلها للعب دور محوري كمركز إقليمي للطاقة في منطقة البحر المتوسط، مُبينا أهمية التعاون الإقليمي المشترك مع دول مثل قبرص، والاستفادة من محطات إسالة الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط لربط موارد الغاز بالأسواق الدولية.
وقال الوزير - في كلمته الافتتاحية اليوم خلال مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول بالإسكندرية - إن قطاع البترول المصري سدد مستحقات الشركاء الأجانب بالكامل والتي بلغت نحو 6.1 مليار دولار، إلى جانب ربط 591 بئرا جديدة بالإنتاج وتحقيق 113 كشفا جديدا، في خطوة تهدف لتعويض التراجع في الإنتاج المحلي وتوفير بيئة جاذبة ومستدامة للاستثمار.
وذكر بدوي، أن القطاع نجح خلال الفترة من يوليو 2024 حتى يونيو 2026 في إنجاز هذه المعدلات من الحفر والاكتشافات، مع الاستمرار في إبرام اتفاقيات استكشاف جديدة وبرامج تنمية تسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية، وضمان إمدادات مستدامة لتلبية احتياجات السوق المحلية التي تخدم 120 مليون نسمة.
ولفت الوزير إلى الأهمية الصناعية لمدينة الإسكندرية التي تستضيف المؤتمر، حيث تحتضن 4 مصافي تكرير و5 مجمعات للبتروكيماويات، تمثل مجتمعة نحو 45٪ من إجمالي القدرات التكريرية لمصر، لافتا إلى الاستثمارات المستمرة في منشآت كبرى مثل "ميدور" وشركة الإسكندرية للبترول لتعظيم القيمة المضافة.
وأكد التزام القطاع بدفع عجلة التنمية الصناعية، وتعزيز التكامل بين البنية التحتية والموارد الإقليمية، موجها الشكر لجميع الشركاء الدوليين والكوادر الفنية بقطاع البترول على جهودهم وعملهم الجماعي في تجاوز التحديات الجيوسياسية وتحقيق هذا النجاح.