مدبولي: سيكون لمصر رد حاسم حال حدوث أي سيناريو يستهدف نزوح الفلسطينيين - بوابة الشروق
الأحد 6 أبريل 2025 9:36 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

مدبولي: سيكون لمصر رد حاسم حال حدوث أي سيناريو يستهدف نزوح الفلسطينيين

أحمد عويس
نشر في: الثلاثاء 21 نوفمبر 2023 - 2:11 م | آخر تحديث: الثلاثاء 21 نوفمبر 2023 - 2:11 م

- لن نتوانى عن اتخاذ كل الإجراءات لحماية الحدود
- على إسرائيل احترام معاهدة السلام
- قدمنا مساعدات لغزة تقدر بـ4 أضعاف ما أرسلته 30 دولة أخرى بالعالم
- 30 ألف من الأطقم الطبية لخدمة المصابين من غزة في مستشفيات سيناء والسويس وبورسعيد

 

قال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن مصر ترفض استهداف المدنيين ومنازلهم في فلسطين، ودمار المستشفيات والمدارس ودور العبادة من مساجد وكنائس.

وأضاف خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، أن الدولة المصرية أكدت رفضها لسياسة العقاب الجماعي التي تفرضها إسرائيل في قطاع غزة، مشيرا خلال الجلسة العامة للنواب اليوم إلى تحركات الدولة التي شملت كل المستويات السياسية والدبلوماسية لوقف إطلاق النار.

وأوضح: هناك تنسيق على مدار الساعة، مع كل الأطراف الإقليمية والدولية لوقف التصعيد، عبر لقاءات عديدة، والرئيس عبدالفتاح السيسي كان له النصيب الأكبر من لقاءات مكثفة حرص قادة العالم على إجرائها معه، نظرا لأن مصر على ثقة كاملة أن الأشقاء الفلسطينيين، واعون ومدركون ان الموقف المصري يخدم بشكل مباشر القضية الفلسطينية ويفشل أية محاولات لتصفيتها.

وواصل: وسط الأوضاع الإنسانية الصعبة ضغطت مصر لإدخال المساعدات لأهالي القطاع عبر عديد من المؤسسات، كاشفا عن أن حجم المساعدات المصرية لغزة بلغ أكثر من 11 ألفا و200 طن حتى 19 نوفمبر، من مواد غذائية ومستلزمات طبية ومياه وخيام ووقود وغيرها من المساعدات، لتخفيف المعاناة على الأشقاء.

وذكر مدبولي، أن هذا الرقم يمثل 4 أضعاف لما أرسله أكثر من 30 دولة أخرى للشعب الفلسطيني، قائلا: كل ما وصل لنا من دول العالم 3 آلاف طن فقط، ومصر قدمت 4 أضعاف هذا الرقم، وقد شرفت بوجودي لإطلاق أكبر قافلة من 200 عربة وشاحنة تحمل 2500 طن مرة واحدة للقطاع، وسوف نستمر إرسال مثل تلك الإعانات والمساعدات لاهالينا هناك.

وكشف للنواب عن أن هناك خطة كاملة لمساعدة الأشقاء صحيا وإغاثتهم طبيا، قائلا: استقبلنا 8 آلاف و200 شخص من كل الجنسيات من غزة، وأن مستشفيات مصر بها 383 مصاب فلسطيني منهم عدد كبير من الأطفال، موضحا أن كل مستشفيات شمال سيناء ومستشفيات قناة السويس وبورسعيد والإسماعيلية والقاهرة الكبرى جاهزة لإجراء كل العمليات الجراحية الدقيقة والمتخصصة، وأن هناك 30 ألف من الأطقم الطبية على مدار الـ 24 ساعة لخدمة أهالينا في غزة.

وتقدم مدبولي بالشكر لمنظمات المجتمع المدني المصري لتقديم كم هائل من المساعدات الإنسانية، موضحا أن هناك أشخاص فرادى حضروا حتى معبر رفح لتقديم المواد الإغاثية وليس المنظمات الخاصة بالمجتمع المدني فقط، ليشير إلى أن معبر رفح المصري لن يغلق لحظة واحدة، فقد قيل أننا منعنا دخول المساعدات، وهو أمر غير صحيح، كجزء من حروب الجيل الرابع، حيث التشكيك في كل ماتقوله الدولة المصرية.

وشدد مدبولي على ضرورة إيضاح أن هناك معبر رفح المصري، وآخر الفلسطيني، وأن الجانب الأخير تم ضربه أكثر من مرة عبر إسرائيل منذ بدء الأعمال لإعاقة دخول وخروج الجرحي أو المستلزمات الإنسانية، ولكن حرصنا على إعادة تأهيل المعبر من الجانب الفلسطيني، والمشكلة الحقيقية في تحكم الجانب الإسرائيلي في دخول وخروج المساعدات، وتلك الجزئية نمارس خلالها كل الضغوط لإدخال مساعدات ضخمة لأهالي غزة وقد نجحنا في ذلك بالفعل.

وأوضح أن مصر تستهدف 3 محاور أساسية في التعامل مع الأحداث الأخيرة "أولها إدخال المساعدات، ثانيها التهدئة الأمنية، وثالثا المفاوضات السياسية"، وأنه قد أصبحت تلك المخرجات أساس لتوحيد الجهود العربية والدولية لتهدئة الأوضاع في فلسطين، وقد واجهت مصر المخططات الرامية لتوظيف هجوم السابع من أكتوبر، فقد أدركت أن الهدف من التصعيد هو تنفيذ مخطط يصدر الأزمة لمصر من خلال أكبر عملية عسكرية من القصف الموسع لتحوله إلى قنبلة بشرية قابلة للانفجار في وجه مصر، وقد أعلنا أن التهجير القسري للفلسطيين مرفوض، وأن تصدير الأزمة لمصر هو خط أحمر غير قابل للنقاش.

وواصل بالقول إن الشعب المصري خرج وأعلن رفضه بشكل قاطع لتهجير الفلسطينيين، لما لهذا المخطط من تداعيات سلبية على الامن القومي المصري والعربي وتصفية كاملة للقضية الفلسطينية، وهي الرسالة التي أكد عليها كافة المسؤولين في مقدمتهم الرئيس السيسي، فقد وقفت مصر حائط صد أمام الدعوات الرامية للتهجير القسري، لذا فقد تراجعت القوى الدولية عن هذا المقترح، وتبنوا وجهة النظر المصرية، فعديد من زعماء العالم تبنوا الموقف المصري الذي عبر عنه الرئيس منذ اليوم الأول للأحداث.

استطرد رئيس مجلس الوزراء: "هناك عدة محددات للموقف المصري، أولها حماية الأمن القومي المصري، فالتهجير القسري لسيناء أمر يمس السيادة المصرية وهو أمر مرفوض تماما، ثم حماية القضية الفلسطينية وعدم تصفيتها، حيث قيل أننا استقبلنا 9 ملايين ضيف من دول مختلفة، فما يضير مصر من استقبال 2 مليون آخرين، ولكن الفارق جوهري ففي الظروف العادية أهلا وسهلا بأشقائنا من الفلسطينيين، ولكن قبولنا بهم في تلك الظروف يعني إنهاء وتصفية القضية الفلسطينيية للأبد، وهو أمر مرفوض تماما، ثم النقطة الثالثة مصر لم ولن تغير موقفها اليقيني الراسخ من حق الشعب الفلسطيني من إقامة دولة عاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 يونيو، كحق فلسطيني أصيل".

وأشار إلى اتخاذ الدولة المصرية إجراءات صارمة لرفض التهجير القسري ولو بالمحاولة، وهو ماعبرنا عنه عبر كل المستويات وفي كل المناسبات، لقطع الطريق أمام كل المحاولات للالتفاف على ذلك، وأن مصر ترفض بشكل تام ومطلق تهجير الفلسطينيين، وترفض الإجراءات الإسرائيلية لإجبارهم على ذلك، وتعتبر ذلك تهديد للأراضي والسيادة المصرية.

وقال مدبولي: "مصر لن تتوانى عن اتخاذ كل الإجراءات التي تكفل صون وحماية حدودها، وأن مصر حال حدوث أي سيناريو يستهدف نزوح الفلسطينيين سيكون لها رد حاسم وفقا لأحكام القانون الدولي، فمصر موقفها ثابت من احترام معاهدة السلام والالتزام بنصوصها، ولكن نتطلع في المقابل لمثل هذا الموقف من جانب إسرائيل، فقد حذرت مصر مرارا وتكرارا من أن الأمن والسلام العالمي مرتبط بمنطقة الشرق الأوسط، فليس من مصلحة أحد خلق تحديات عالمية".

وأضاف أن التطورات التي تشهدها منطقة البحر الأحمر تؤكد ماحذر منه الرئيس السيسي، بأن عدم الوقف الفوري للعمليات العسكرية الوحشية سياهم في تقويض أمن المنطقة وسيجر الإقليم لمزيد من التوتر، ويتعين على الفلسطينيين أن يعوا أن الموقف المصري يدعم صمودهم على أراضيهم وعدم تركها أبدا، حيث نكثف جميعا مواقفنا المساندة للدولة المصرية في ملف قطاع غزة، صونا لمقدرات الأمن القومي المصري، فهناك تنسيق كامل مع الدول العربية، وخاصة مع الأردن، لأن التهجير القسري من قطاع غزة قد يتكرر في الضفة الغربية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك