أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، قراره بانعقاد منتدى مصر بشكل دوري كل عام، مع تسليط الضوء على مخرجاته بصورة شهرية، بما يسهم في خلق حالة من الحوار المفتوح، وتعزيز التواصل بشأن القضايا المطروحة والقرارات الصادرة عن المنتدى.
وأوضح الرئيس السيسي أن القرارات والمخرجات الصادرة عن المنتدى ستُتاح عبر الموقع الرسمي للمنتدى، إلى جانب متابعة رئاسة الجمهورية، بما يضمن إتاحة المعلومات أمام المواطنين وتعزيز الشفافية ومتابعة ما يتم اتخاذه من قرارات.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن منتدى مصر 2026 شهد على مدار أيام انعقاده استعراضًا لمسيرة الوطن، ومناقشات موسعة حول أوضاع مصر وتحدياتها، مع عرض الحقائق بكل شفافية ووضوح، والتطلع إلى مستقبل مشرق تعمل الدولة على تحقيقه بكل عزم وإخلاص.
وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته في ختام فعاليات المنتدى، إن مصر حققت إنجازات وصفها بغير المسبوقة، ما كان لها أن تتحقق خلال عقود طويلة، مشيرًا إلى حرصه على عقد المنتدى حتى يدرك الجميع حجم الجهد الذي بُذل، وما زال يُبذل، من أجل الوطن.
وشدد الرئيس على أن الوطن ملك لأبنائه، وأن الحفاظ على استقراره مسئولية مشتركة، مؤكدًا أهمية التوقف أمام أسباب بدء هذه المرحلة من العمل الوطني، والوقوف على الأهداف التي تسعى الدولة إلى الوصول إليها.
وأوضح السيسي أن مصر واجهت منذ عام 2011 تحديات وظروفًا فارقة، تطلبت العمل على الحفاظ على الدولة وصون مؤسساتها، لافتًا إلى أنه عند توليه المسئولية عام 2014، كان على الدولة الاستجابة لآمال الشعب المصري، والتصدي للإرهاب، بالتوازي مع إدارة دولة بحجم مصر، أنهكها التراجع، ومواجهة مشكلات مزمنة ومتوارثة.
وأضاف أن الدولة كانت مطالبة، قبل كل شيء، بإعادة الثقة في مؤسساتها، مشيرًا إلى أن المرحلة فرضت اختيار الطريق الأصعب، وهو المواجهة الحقيقية للمشكلات من جذورها، بدلًا من الاكتفاء بالحلول المؤقتة أو تأجيل التعامل معها.
وأكد الرئيس أن الدولة لم تكن تملك رفاهية الانتظار، وكان لزامًا عليها التحرك للإصلاح والبناء، وتنفيذ مسار شامل يستهدف معالجة التحديات المتراكمة وتحقيق التنمية.
وأشار السيسي إلى أن المسئولية الوطنية فرضت العمل على إصلاح ما تراكم من مشكلات الماضي، بالتعاون مع الشعب المصري، الذي تحمل أعباء هذه المرحلة بصبر وصلابة، مؤكدًا أن وعي المواطنين كان السند الحقيقي للدولة في مسيرتها.
واختتم الرئيس بالتأكيد على أن الدولة والشعب كيان واحد، وأن الحكومة جزء أصيل من الشعب، تعمل من أجل الارتقاء بجودة حياته وتحسين مستوى معيشته، في حدود الإمكانات المتاحة، مشددًا على ضرورة عدم النظر إلى الدولة والحكومة والشعب باعتبارهم كيانات منفصلة.