أعربت أنالينا بيربوك وزيرة الخارجية في حكومة تصريف الأعمال في ألمانيا، عن رفضها القاطع لرفع العقوبات المفروضة على روسيا دون التوصل إلى تسوية سلمية مسبقة في أوكرانيا.
وخلال لقائها مع نظيرها الإستوني مارجوس تساكنا في برلين، قالت بيربوك، اليوم الخميس، دون أن تذكر الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب:"من يدفع أوكرانيا إلى الاستسلام، لا يتفاوض من أجل السلام، بل يمهد للتصعيد التالي"، وأردفت:" السلام الحقيقي لا يتحقق بالاستسلام."
كما حذرت السياسية المنتمية إلى حزب الخضر من أن وقف إطلاق النار في أوكرانيا، التي تتعرض لهجوم روسي منذ ثلاث سنوات، وفقًا لشروط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لن يكون نهاية للحرب، بل مقدمة لهجوم جديد". وأكدت أنه "لن يكون هناك إنهاء للعقوبات الأوروبية بدون تحقيق السلام."
ورأت بيربوك أن الرد على "حرب بوتين يتمثل في تحقيق السلام من خلال القوة، وتحقيق السلام من خلال وحدة أوروبا وعزمها"، مؤكدة أن مقترحات المفوضية الأوروبية لإنشاء صناعة دفاعية أوروبية تُعد إشارة مهمة في هذا الاتجاه. وأضافت أن "الاتحاد الدفاعي الأوروبي مسألة لا تتعلق بإمكانية حدوث هذا الاتحاد بل بموعد حدوثه".
من جانبه، حذّر تساكنا من أن المحادثات الأمريكية مع روسيا بشأن إيجاد حل سلمي في أوكرانيا لا ينبغي أن تتوصل إلى صفقات أو اتفاقات دون مشاركة كييف، مشددا أنه "لا يمكن اتخاذ أي قرارات بشأن أوكرانيا دون إشراك أوكرانيا".
وطالب الوزير الإستوني بمواصلة الإبقاء على العقوبات المفروضة على روسيا حتى تتخلى موسكو عن "سلوكها العدواني".
وكانت الولايات المتحدة سوقت مؤخرًا لاتفاق الشحن التجاري الآمن في البحر الأسود باعتباره نتيجة إيجابية لمحادثات منفصلة أجرتها مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا في السعودية. لكن موسكو تشترط رفع العقوبات الغربية، بما في ذلك تلك التي فرضها الاتحاد الأوروبي، قبل الموافقة على أي اتفاق.
وخلال الزيارة، قام تساكنا بتكريم بيربوك ومنحها وسام الاستحقاق الإستوني من الدرجة الأولى تقديرًا لـ "إسهامها في حماية القيم الأوروبية، ودعم أوكرانيا، وتعزيز الأمن الإقليمي".