تم الإعلان عن نتائج تشريح جثة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييجو مارادونا لأول مرة أمس الخميس، في إطار محاكمة 7 أطباء وممرضين أشرفوا على علاجه قبل وفاته عام 2020.
وشهد طبيبان شرعيان أجريا تشريحًا لجثة مارادونا، أن أسطورة الساحرة المستديرة قد عانى إلى ما يصل إلى 12 ساعة من الألم قبل وفاته، حيث تراكمت السوائل في بطنه ورئتيه.
وأفادت وسائل إعلام محلية نقلاً عن المحاكمة، أنه تم تحديد سبب الوفاة، حيث عانى مارادونا من وذمة رئوية حادة مصحوبة بقصور في القلب، واعتلال عضلة القلب التوسعي، وهي حالة قلبية.
ونقلت صحيفة "لا ناسيون" الأرجنتينية، شهادة خبير الطب الشرعي كارلوس ماوريسيو كاسينيلي في المحكمة، مؤكدةً أن وفاة مارادونا لم تكن مفاجئة، ولا غير متوقعة، حيث بلغ وزن قلبه ضعف وزن القلب الطبيعي.
وأضاف كاسينيلي أنه تراكم 4.5 لترات من الماء في أعضاء مارادونا المختلفة، مشيرًا إلى أن احتباس الماء في الأعضاء بدأ قبل عدة أيام من الوفاة، موضحًا أن اللاعب الفائز بكأس العالم عام 1986 لم يكن مريضًا يستحق العلاج في المنزل.
وبعد أكثر من 4 سنوات على وفاة مارادونا، بدأت يوم الثلاثاء الماضي محاكمة 7 أطباء وممرضين قاموا بعلاجه.
ووجه مكتب المدعي العام تهمة القتل غير العمد إلى طبيب مارادونا الشخصي، ليوبولدو لوكي، وطبيبته النفسية، أوجستينا كوساتشوف، بالإضافة إلى طبيب نفسي، وطبيب آخر، والمنسق الطبي لشركة التأمين الصحي، وممرضتين.
وينفي جميع المتهمين التهم المنسوبة إليهم.
وفي حال إدانتهم، فإنهم يواجهون أحكامًا بالسجن تصل إلى 25 عامًا.
وتم تأجيل بدء المحاكمة مرتين بسبب وجود عدد من المسائل القانونية العالقة، ومن المتوقع الآن أن تستمر الإجراءات حتى منتصف يوليو القادم على الأقل، مع استدعاء 192 شاهدًا.
وانفصلت محاكمة ممرضة أخرى عن الإجراءات الرئيسية للقضية، حيث سيتعين على المتهمة المثول أمام هيئة محلفين خلال النصف الثاني من العام الجاري.
يذكر أن مارادونا توفى يوم 25 نوفمبر 2020، عن عمر ناهز 60 عاما، في مجمع سكني خاص شمال العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، وكان قد خضع لجراحة في الدماغ قبل بضعة أسابيع.
ويقول المحققون إن أخطاءً جسيمة تم ارتكابها خلال الرعاية المنزلية لمارادونا، الذي كانت صحته في خطر شديد.