النائبة أميرة صابر تتقدم باقتراح لمواجهة شبكات الحسابات الوهمية على منصات التواصل - بوابة الشروق
الجمعة 30 أكتوبر 2026 4:52 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

النائبة أميرة صابر تتقدم باقتراح لمواجهة شبكات الحسابات الوهمية على منصات التواصل

بسنت الشرقاوي
نشر في: الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 2:35 م | آخر تحديث: الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 2:35 م

قدمت النائبة أميرة صابر، أمين سر لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، بطلب اقتراح برغبة، موجها إلى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمواجهة شبكات الحسابات الوهمية والتضخيم الآلي على منصات التواصل الاجتماعي.

وقالت أميرة في تصريح خاص لـ"الشروق" إنها تقدمت باقتراح الرغبة يوم أمس الخميس، موضحة ضرورة مواجهة انتشار شبكات منظمة على منصات التواصل الاجتماعي، تعمل من داخل مصر وخارجها، وتدير آلاف الحسابات الوهمية من أجهزة وشرائح اتصال مخصصة لهذا الغرض، لرفع هاشتاجات بعينها وصناعة تفاعل مصطنع يوهم الجمهور بوجود رأي عام لا وجود له، بما يمتد أثره من توجيه المواقف السياسية إلى التأثير في السلوك الاجتماعي والاستهلاكي للمواطنين.

ونصت المذكرة الإيضاحية للاقتراح على اتساع رقعة الظاهرة على نحو يتجاوز ما قد يبدو للوهلة الأولى، فعالميا، أعلنت شركة ميتا أنها عطلت منذ عام 2017 أكثر من 200 شبكة من 68 دولة، استهدف أغلبها جمهورها المحلي.

وأوضحت أميرة في المذكرة أنه لم تكن مصر بعيدة عن ذلك؛ إذ أزالت الشركة على مدى سنوات شبكات متعددة منشؤها مصر، اتخذ بعضها شكل صفحات تنتحل صفة مؤسسات إخبارية محلية مستقلة، وتوزعت أهدافها بين دول خليجية وعربية وإفريقيا، في اتجاهات سياسية متعارضة، موضحة أن منها ما ينتقد الحكومة المصرية، ومنها ما يدعم دولا بعينها، وهو ما يعني أن هذه الشبكات لا تعرف ولاء ثابتا، بل تعمل لمن يدفع، وقد تمس علاقات مصر الخارجية بقدر ما تمس شأنها الداخلي.

وأشارت إلى أنه على الصعيد الاجتماعي، كانت المجتمعات الوافدة من أكثر من دفع ثمن هذا التضليل، فقد رصد تحقيق حلل أكثر من 11 ألف منشور تحريضي ضد اللاجئين أن الحملة وصلت إلى نحو 169 مليون حساب خلال شهر واحد، وأن الوصول بلغ ذروته قبل ذروة النشر، بما يؤكد الاستعانة بحسابات آلية لرفع الهاشتاجات اصطناعيا.

وأضافت أنه في واقعة أخرى، وُلد هاشتاج واحد يدعو إلى الترحيل نحو 8 آلاف منشور، وتفاعل 26 ألف حساب، ووصل إلى أكثر من ستة ملايين مستخدم في ستة أيام فقط، موضحة: "اللافت أن الحملة الأولى لم تقف عند اللاجئين، بل دعت صراحة إلى مقاطعة مبادرة حياة كريمة وجميع الجمعيات الخيرية ومفوضية الأمم المتحدة، بما يكشف أن مبادرات الدولة ذاتها ليست بمنأى عن هذا العبث".

وأضافت أن الظاهرة لا تقتصر على السياسة والمجتمع، بل امتدت إلى سوق تجارية قائمة بذاتها تباع فيها المتابعات والتفاعلات والتعليقات لصالح حملات تسويقية ومشاهير وصناع محتوى، وقد ربطت ميتا إحدى الشبكات التي أزالتها بشركة تسويق تعمل في مصر، بما يؤكد أن صناعة التفاعل الزائف صارت نشاطا منظما له أدواته وزبائنه.

وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن دولا عدة نجحت في مواجهة هذه الظاهرة دون المساس بحرية التعبير، من خلال ملاحقة الأدوات التي تدار بها لا آراء المستخدمين، ففي أكتوبر 2025، أوقفت عملية أوروبية مشتركة شبكة كانت تدير 49 مليون حساب وهمي، وضبط فيها 1200 جهاز "سيم بوكس" بداخلها 40 ألف شريحة اتصال، وكانت الشبكة تؤجر أرقام الهواتف لفتح حسابات وهمية على مواقع التواصل وتطبيقات الرسائل.

ولفتت صابر إلى أن وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والداخلية، والنيابة العامة، اتخذت خلال السنوات الأخيرة خطوات عديدة لحماية خصوصية المواطنين على الإنترنت، موضحة: "التصدي للحسابات الوهمية يأتي امتدادا طبيعيا لهذه الجهود".

وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن المقترح لا يستهدف آراء المواطنين أو ما ينشرونه عبر حساباتهم الحقيقية، وهو حق يكفله الدستور، وإنما يستهدف الشبكات التي تدير حسابات وهمية لتضخيم رأي بعينه وتضليل الجمهور بشأن حجمه الحقيقي.

واقترحت النائبة على الحكومة تكليف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات برصد أجهزة "السيم بوكس" وعمليات التفعيل الجماعي للشرائح المستخدمة في إنشاء الحسابات الوهمية، ووقفها، مع مراجعة ضوابط بيع الشرائح وتسجيلها بما يحد من استغلالها على نطاق واسع، بالإضافة إلى وضع ضوابط تحظر على شركات التسويق الرقمي بيع الحسابات الوهمية أو إدارة حملات التفاعل الزائف، وفتح قناة تعاون رسمية مع المنصات الكبرى لتبادل البيانات حول الشبكات التي تستهدف الجمهور المصري، ونشر حصيلة ذلك بصورة دورية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك