• مستثمرون: الاضطرابات الأوروبية تسيطر على الفعاليات.. ومحفظة أسواق متنوعة أهم البدائل المناسبة لزيادة التدفقات السياحية
يعقد القطاع السياحى المصرى العديد من الاجتماعات خلال المشاركة فى فعاليات بورصة السياحة الدولية فى لندن 2026 والتى ستقام خلال الفترة من 3 إلى 5 نوفمبر الجارى مع منظمى الرحلات الأجنبية وشركات السياحة العالمية المتعاملة مع السوق السياحية المصرية لبحث كيفية زيادة نصيب مصر من حركة السياحة العالمية خلال الفترة المقبلة لتحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويا بدءًا من عام 2030.
ويراهن القطاع السياحى على المشاركة فى ثانى أكبر معرض وبورصة سياحية دولية لبدء الخطوات التنفيذية لمضاعفة الحركة السياحية الوافدة لمصر من أهم الأسواق العالمية المصدرة للسياحة خاصة السوق الإنجليزية الذى يعد من الأسواق المهمة المصدرة للسياحة إلى مصر خلال السنوات الأخيرة.
وتشارك مصر كشريك رئيسى فى بورصة لندن الدولية للسياحة (WTM 2026)، والمقرر انطلاقها يوم الثلاثاء المقبل بأرض المعارض الدولية فى المملكة المتحدة.
أكد الخبير السياحى سامح حويدق، نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر، أن مشاركة مصر فى بورصة لندن الدولية للسياحة تمثل فرصة مهمة للترويج للمقاصد والبرامج السياحية المصرية وفتح أسواق جديدة أمام القطاع السياحى.
وأضاف حويدق، أن القطاع السياحى يراهن على المشاركة فى ثانى أكبر معرض وبورصة سياحية دولية لبدء الخطوات التنفيذية لمضاعفة الحركة السياحية الوافدة لمصر من أهم الاسواق العالمية المصدرة للسياحة خاصة السوق الإنجليزية الذى يعد من الأسواق المهمة المصدرة للسياحة الى مصرخلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن هناك اهتمامًا كبيرًا من القطاع السياحى المصرى بحصول مصر على نسبة عادلة من حركة السياحة العالمية خاصة أن بها تنوع سياحى لايضاهى حيث تتمتع بمقومات سياحية كبيرة وتنوع متميز فى الأنشطة السياحية مثل الشاطئية والترفيهية والأثرية والصحية والخضراء والعلاجية.
وأشار سامح حويدق إلى وجود خطط للتوسع فى الرحلات المباشرة من بريطانيا إلى عدد من المطارات المصرية، بينها شرم الشيخ والغردقة وسفنكس والأقصر بما يدعم حركة السياحة الوافدة.لافتا الى أن هناك جهودًا مكثفة من الدولة والقطاع السياحى الخاص للعمل على زيادة الطاقة الفندقية إلى 500 ألف غرفة بحلول 2030 مقارنة بنحو 240 ألف غرفة حاليًا مع استهداف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا يجلبون أكثر من 35 مليار دولار للدخل القومى المصرى.
وأضاف أن الاضطرابات السياسية والتداعيات الاقتصاديه الحالية فى معظم دول اوروبا ستؤثر على حركة السياحة العالمية بصفة عامة وعلى حركة السياحه الوافدة الى مصر بصفة خاصة، لافتا الى أن القطاع السياحى المصرى يبذل قصارى جهده لتلافى هذه الاثار السبية والبحث عن بدائل مناسبة لاستمرار التدفقات السياحية الوافدة لمصر خلال الفترة المقبلة.
ويرى الخبير السياحى سامح حويدق أن الحل الأفضل هو بناء محفظة أسواق متنوعة بحيث لا يؤدى تراجع سوق واحدة إلى أزمة فى الإشغالات الفندقية خاصة أن صندوق النقد الدولى توقع فى أبريل الماضى نمو اقتصاد منطقة اليورو بنحو 1.1% خلال العام الحالى فى ظل صدمة اشتعال أسعار الطاقة وارتفاع التضخم وتراجع الثقة والاستهلاك وهذا قد يدفع الأسر إلى تقليص نفقات السفر.
وأكد حويدق أن تنويع الأسواق المصدرة للسياحة أصبح ضرورة استراتيجية قصوى للاقتصاد المصرى لامتصاص الصدمات الناتجة عن تراجع أو تباطؤ تدفقات السياحة التقليدية من دول غرب أوروبا، والتى تأثرت بموجة الاضطرابات والاحتجاجات الأخيرة ضد الغلاء وتراجع الخدمات لتعويض هذا التراجع والحفاظ على تدفقات الموسم السياحى الشتوى.
طالب الدكتور وائل زعير، عضو الاتحاد المصرى للغرف السياحية، بضروة الاهتمام بتنويع الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية المصرية الحالية ترتكز على عدة أسواق ومسارات بديلة رئيسية، منها الأسواق الجغرافية البديلة المستهدفة المتمثلة فى سوق دول الخليج العربى والشرق الأوسط خاصة انها تعد البديل الأسرع والأعلى إنفاقًا، وتتميز بالقرب الجغرافى وسهولة الانتقال، مع التركيز على سياحة العائلات والسياحة الترفيهية الفاخرة، بالاضافة الى السوق الآسيوية الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، حيث تمتلك هذه الدول كتلة بشرية هائلة وشغفًا كبيرًا بالسياحة الثقافية والأثرية وتستهدف مصر تعزيز حصتها هناك عبر المشاركة فى أكبر المعارض السياحية فى آسيا.. أيضًا سوق أوروبا الشرقية ودول الكومنولث مثل كازاخستان وأذربيجان، حيث تظهر هذه الأسواق نموًا متصاعدًا فى الإقبال على المقاصد الشاطئية الدافئة فى البحر الأحمر الغردقة وشرم الشيخ، أيضا السوق الأمريكية واللاتينية والعمل على استقطاب شرائح سياحة الحوافز والسياحة الأثرية الفاخرة لزيارة القاهرة والأقصر وأسوان.
بحيث يتم التوسع فى أنماط سياحية أخرى تمتلك فيها مصر تنافسية عالمية السياحة وأشار زعير الى ضرورة تنويع المنتج السياحى والخروج من عباءة السياحة الشاطئية العلاجية والاستشفائية واستغلال مقومات واحة سيوة وأسوان وسفاجا، بالإضافة إلى سياحة المؤتمرات والمعارض وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المتطورة فى العاصمة الإدارية الجديدة والقاهرة وشرم الشيخ لاستضافة الفعاليات الإقليمية والدولية.
كان الدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذى للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحى قد تفقد موقع إقامة الجناح المصرى المشارك ببورصة لندن الدولية للسياحية (WTM 2026) فى ضوء مشاركة مصر كشريك رئيسى بالبورصة وذلك بأرض المعارضExcel London، كما عقد اجتماعًا مع مدير الفعالية بالبورصة، ومدير التسويق بالبورصة.
وخلال الاجتماع، تم الوقوف على الترتيبات والاستعدادات الخاصة بالجناح المصرى، والذى تم زيادة مساحته مقارنة بالعام الماضي، لاستيعاب الزيادة فى أعداد العارضين المصريين المشاركين، والتى وصلت إلى 110 عارضين يمثلون عددًا من شركات السياحة والمنشآت الفندقية المصرية، كما عقد عددًا من اللقاءات المهنية استعرض خلالها الجهود الدعائية للترويج لرحلات الطيران المباشرة التى من المقرر أن تسييرها شركة الطيران البريطانية Jet2.com إلى مصر، من عدد من المدن البريطانية إلى مدينتى شرم الشيخ والغردقة بدءًا من شهر فبراير 2027 والبرامج السياحية التى ستتم إضافتها، بالإضافة إلى مناقشة إمكانية التوسع فى هذه الرحلات فيما بعد إلى مطارى سفنكس الدولى والأقصر الدولى.