صوت الحرية.. فيلم أمريكي حول استغلال الأطفال يثير انقسام سياسي ويدعمه ميل جيبسون وترامب - بوابة الشروق
الإثنين 7 أبريل 2025 12:53 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

صوت الحرية.. فيلم أمريكي حول استغلال الأطفال يثير انقسام سياسي ويدعمه ميل جيبسون وترامب

نوران عرفة
نشر في: السبت 2 سبتمبر 2023 - 3:28 م | آخر تحديث: الإثنين 4 سبتمبر 2023 - 7:19 م

تحول فيلم "صوت الحرية - Sound of Freedom" إلى مادة للصراع السياسي بعدما حظي بشعبية كبيرة، منذ بدء عرضه في الولايات المتحدة الأمريكية يوليو 2023، وفي أوروبا والعالم 17 أغسطس 2023.

الفيلم الذي حقق نجاحًا مفاجئًا في شباك التذاكر، ونافس أفلام ضخمة مثل "باربي" و"أوبنهايمر"، حقق رغم ميزانية إنتاجه المتواضعة، أكثر من 180 مليون دولار في شباك التذاكر الأمريكية فقط خلال شهرين، متجاوزًا الأفلام ذات الإنتاج الضخم، مثل "مهمة مستحيلة لتوم كروز، وأنديانا جونز لهاريسون فورد".

وتسبب هذا الفيلم المستقل "صوت الحرية" ذو الميزانية المحدودة في حدوث انقسام سياسي كبير وتعرض لسلسلة من المؤامرات لعدم الترويج له بسبب قصته عن التجارة في الأطفال، حتى أن سياسيين مثل الرئيس الأمريكي السابق تجند للدفاع عنه، والفنان الأمريكي ميل جيبسون، الذي ظهر في فيديو خاص للدعاية له، بحسب صحيفة "ديلي ميل البريطانية" 1 سبتمبر 2023.

وأقام الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عرضا للفيلم في ناديه الخاص في نيوجيرسي في شهر يوليو 2023، وهنأ الممثل الرئيسي بنفسه على نجاح الفيلم.

كما حصل الفيلم أيضاً على تأييد النجم ميل جيبسون، الذي قال في مقطع الفيديو: "إن إحدى أكثرالمشاكل إثارة للقلق في عالمنا اليوم هي الاتجار بالبشر، وخاصة بالأطفال".

وأضاف، "الآن، الخطوة الأولى في القضاء على هذه الجريمة هي الوعي.. اذهب لرؤية صوت الحرية".

وصرح نقاد، بأن فيلم "Sound of Freedom" ليس مجرد فيلم ترفيهي، بل هو عبور إلى واقع مُرهق يجب مواجهته، حيث يسلط الضوء على مخاطر حقيقية تحدق بأطفالنا بسبب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، وجاذبية هوليوود، ونفوذ الأثرياء.

ويستعرض الفيلم كيف يمكن أن تستهدف هذه العناصر البريئة عبر حملات ترويجية مشوهة وملتوية تُغريهم إلى مواقع مُظلمة تتضمن الاتجار بالبشر.

وتسبب هذا الصراع السياسي حول الفيلم بالتعتيم عليه في أمريكا، وهو ما جاء بنتائج عكسية وزاد الإقبال عليه.

وقد أشار لهذا مخرج الفيلم في فيديو تحدث فيه إلى الجمهور، وقال إن هذا الفيلم الذي طال انتظاره "واجه كل عقبة يمكن أن تتخيلها"، لكنه لم يخوض في التفاصيل، بالإضافة إلى إن الأبطال الحقيقيين للفيلم هم الفتاة الصغيرة وشقيقها، وأن "هؤلاء الأطفال يمكن أن يكونوا أقوى من زعماء الكارتلات، أو الرؤساء، أو أعضاء الكونجرس، أو حتى مليارديرات التكنولوجيا".

وصوت الحرية هو فيلم دراما وسيرة ذاتية أمريكية، من إخراج الأمريكي المكسيكي أليخاندرو جوميز مونتيفيردي، وبطولة جيم كافيزيل، وميرا سورفينو، وبيل كامب، ويلعب "كافيزيل" دور تيم بالارد، وهو ناشط ومناهض ضد الاتجار بالبشر ومؤسس منظمة، وتدور الأحداث حول عميلًا فيدرالياً يشرع في مهمة خطيرة لإنقاذ الأطفال الصغار من عصابة الاتجار بالجنس في كولومبيا.

والشخصية الرئيسية فيه مبنية على تيموثي بالارد، العميل السابق لوزارة الأمن الداخلي الذي أسس منظمة مكافحة الاتجار بالبشر Operation Underground Railroad OUR التي أثار نجاحها توترات سياسية وتساؤلات حول دقته أو علاقته بنظرية المؤامرة وجماعات محافظة أمريكية تدعم الرئيس السابق ترامب.

لكن الفيلم لا يتخذ موقفًا سياسياً مباشراً أو يروج لمجموعات محافظة أمريكية، ويركز فقط على فكرة إنقاذ الأطفال من عالم مُظلم يجري استدراجهم إليه عبر مواقع التواصل وجاذبية هوليوود وغيرها.

- قصة حقيقية
يروي فيلم صوت الحرية قصة تيم بالارد، وهو عميل سابق استقال من وظيفته كعميل خاص في تحقيقات الأمن الداخلي "HSI" لإنقاذ الأطفال من الكارتل وتجار البشر.

ويلقي الفيلم نظرة على الاتجار بالأطفال في دول أمريكا اللاتينية، وخاصة المكسيك.

وعملية إنقاذ هؤلاء الأطفال، حيث تظهر القصة في الفيلم كيف ذهب بالارد إلى كولومبيا لإنقاذ 127 طفلاً من الاختطاف لدى عصابات الاتجار بالبشر.

ويقدم Sound of Freedom صورة حقيقية، لكن بشكل مؤلم، عن كيفية استهداف الأطفال وتعريضهم للخطر نتيجة لهذه التجارب القذرة.

ويصور أيضاً الجانب الخفي والمريب للوسائط الاجتماعية والبيئة الساحرة للمشاهير والأثرياء، وكيف يُشكّلون خطراً حقيقياً يتربص بالأطفال ويعرضهم لخطر محقق.

وأوضح نقاد، أن أهمية قصة الفيلم تمكن في أنه دعوة للتفكير العميق والتحرك، حيث يحمل رسالة واضحة مفادها "إن تربية وحماية أطفالنا يجب أن تكون أولويتنا، وأن نكون على استعداد لمواجهة تلك المخاطر بقوة وتصميم".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك