النائب محمد فؤاد يتقدم بطلب إحاطة بشأن استمرار تعطل منظومة التأمينات الاجتماعية - بوابة الشروق
الإثنين 2 نوفمبر 2026 5:55 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

النائب محمد فؤاد يتقدم بطلب إحاطة بشأن استمرار تعطل منظومة التأمينات الاجتماعية

بسنت الشرقاوي
نشر في: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 2:42 م | آخر تحديث: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 2:42 م

تقدم النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بطلب إحاطة بشأن استمرار المشكلات الفنية والإدارية في منظومة التأمينات الاجتماعية، وما ترتب عليها من تعطيل واسع النطاق لمعاملات الشركات وأصحاب الأعمال، رغم تقديم عشرات طلبات الإحاطة السابقة وصدور توصيات واضحة من لجنة القوى العاملة بمجلس النواب تضمنت تعهدات تنفيذية بمواعيد محددة لم يتم الوفاء بها.

وأوضح فؤاد أن لجنة القوى العاملة سبق أن أوصت بالتزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالانتهاء من معالجة المشكلات الفنية بالمنظومة الإلكترونية بحلول الأول من أغسطس ٢٠٢٦، وفق الموعد الذي أعلنه رئيس الهيئة، بما يضمن انتظام تقديم الخدمات التأمينية وصرف المستحقات في مواعيدها، إلا أن المشكلات لا تزال مستمرة رغم انقضاء الموعد بأكثر من 3 أشهر.

وأشار إلى أن الهيئة البرلمانية لحزب العدل سبق أن رصدت عدة مشكلات تشغيلية وإدارية بالمنظومة، لا تزال مشكلات جوهرية منها قائمة، تشمل التأخر في تسجيل استمارتي (١) و(٦)، وفقد بعض المستندات بعد تقديمها، وعدم اكتمال الأكواد والمسميات الوظيفية، وغياب مدد زمنية محددة لإنجاز الطلبات، فضلًا عن إلغاء معاملات سبق تسجيلها إلكترونيًا دون أسباب واضحة.

وكشف فؤاد عن استمرار شكاوى الشركات من إلغاء طلبات بعد مرور فترات على تقديمها، دون إتاحة استرجاع المرفقات والمستندات التي سبق تحميلها، حتى للموظف المختص، بما يضطر الشركات إلى إعادة تجهيز الملفات كاملة وتقديم طلبات جديدة إلى الموظف نفسه.

وأكد أن «المنظومة لا تكتفي بتعطيل المعاملة، بل تلغي الطلب ولا تتيح استرجاع مستنداته، ثم تُحمّل الشركة تكلفة إعادة الإجراءات من البداية، وهو ما يتناقض مع أبسط أهداف التحول الرقمي».

وفي سياق متصل، أشار فؤاد إلى أن توصيات لجنة القوى العاملة تضمنت تعهدًا آخر من رئيس الهيئة بدراسة تطبيق المادة (١٣٠) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩، بما يضمن صرف التعويض المستحق قانونًا لأصحاب الحقوق تلقائيًا عند تأخر صرف المستحقات التأمينية لأسباب ترجع إلى الهيئة أو الجهات التابعة لها، دون الحاجة إلى تقديم طلب مستقل، على أن تنتهي الدراسة بحد أقصى الأول من سبتمبر ٢٠٢٦.

وأوضح أنه رغم انقضاء هذا الموعد، لم يتضح ما انتهت إليه الدراسة أو ما اتخذته الهيئة من إجراءات لضمان صرف تعويضات التأخير المستحقة قانونًا، مؤكدًا أن «مسؤولية الهيئة لا تنتهي بصرف أصل المستحق المتأخر، وإنما تمتد إلى التعويض المقرر قانونًا متى توافرت شروط استحقاقه».

وانتقد فؤاد غياب المتابعة التنفيذية لعشرات طلبات الإحاطة التي سبق تقديمها بشأن منظومة التأمينات الاجتماعية، مشددًا على أن استمرار المشكلات ذاتها رغم مناقشتها برلمانيًا يكشف عن خلل في متابعة تنفيذ التوصيات والتعهدات الحكومية.

وقال إن «المشكلة لم تعد في تعطل منظومة إلكترونية فقط، وإنما في تعطل تنفيذ التعهدات نفسها. فلا يجوز أن تتكرر طلبات الإحاطة بشأن المشكلات ذاتها، وتُحدد مواعيد للإصلاح أمام البرلمان، ثم تنقضي دون معالجة أو مساءلة واضحة».

وطالب فؤاد الحكومة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ووزارة الدولة لشئون المجالس النيابية بتقديم بيان تفصيلي عن حجم الطلبات المتراكمة والمعطلة، وعدد المعاملات الملغاة وأسباب إلغائها، ومتوسط مدد إنجاز الخدمات، فضلًا عن نتائج دراسة تطبيق المادة (١٣٠)، وقيمة تعويضات التأخير المستحقة وما تم صرفه منها بالفعل.

كما دعا إلى وضع برنامج عاجل ومحدد المدة لإنهاء الطلبات المتراكمة، وإتاحة استرجاع المرفقات الإلكترونية، ومنع إلغاء الطلبات دون أسباب موثقة، وإقرار مدد زمنية ملزمة لإنجاز المعاملات.

واختتم فؤاد بالتأكيد على أن «التحول الرقمي لا يُقاس بعدد الخدمات التي أصبحت إلكترونية، وإنما بقدرة المواطنين والشركات على إنجاز معاملاتهم بالفعل. أما أن تتحول المنظومة إلى سبب إضافي للتعطيل، وأن تبقى التعهدات الحكومية دون تنفيذ، فهذه مشكلة في كفاءة الإدارة والمساءلة، وليست مجرد مشكلة تقنية».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك