استشهد ما لا يقل عن 73 شخصا في هجمات إسرائيلية في قطاع غزة اليوم الأربعاء، حسبما ذكرت السلطة الصحية التي تسيطر عليها حماس، فيما تقوم إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية بشكل كبير.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن الأمم المتحدة قولها في بيان إن أكثر من 100 ألف شخص في جنوب قطاع غزة فروا من الهجمات الإسرائيلية خلال اليومين الماضيين.
من جابنه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعمل على إنشاء ممر أمني جديد عبر غزة.
وفي بيان صدر اليوم الأربعاء، وصف نتنياهو الممر بأنه ممر "موراج"، وهو اسم مستوطنة يهودية كانت قائمة بين رفح وخان يونس، مشيرا إلى أنه سيمتد بين المدينتين الجنوبيتين.
وقال نتنياهو: "نزيد الضغط تدريجيا حتى يُسلمونا رهائننا. وكلما امتنعوا عن تسليمنا، ازداد الضغط حتى يُسلمونا إياهم".
ودعا وزير الدفاع الإسرائيلي سكان غزة إلى "طرد حماس وإعادة جميع الرهائن".
وما زالت الحركة تحتجز 59 أسيرا، يعتقد أن 24 منهم مازالوا على قيد الحياة، بعد إطلاق سراح معظم الباقين في اتفاقيات وقف إطلاق النار أو اتفاقيات أخرى.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن القوات العسكرية تواصل توسيع عملياتها في مدينة رفح، مشيرا إلى أن "مجموعة القتال التابعة للواء 14 تحت قيادة فرقة غزة استكملت تطويق حي تل السلطان في رفح".
وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن الجيش الإسرائيلي ينفذ تحركات عسكرية مكثفة في جنوب قطاع غزة، تشمل إعادة تمركز للدبابات والآليات العسكرية، خاصة في مدينة رفح والمناطق الحدودية.
وأكد الشهود أن "الجيش شن هجمات جوية واسعة على مناطق في رفح خلال ساعات الفجر وصباح اليوم، قبل أن يبدأ في إعادة تمركز قواته في منطقة تل السلطان وإحكام السيطرة عليها".
وحذر محللون فلسطينيون من التداعيات الخطيرة لقيام الجيش الإسرائيلي بشق محور عسكري جديد بين رفح وخانيونس، وأكدوا أن هذا التحرك "يعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع ويمثل خطوة أخرى نحو تقسيم غزة بالكامل، مما يضع مئات الآلاف من المدنيين تحت تهديد مباشر بالمجاعة والنزوح القسري".