أكد مصدر مسئول في النادي الأهلي، اعتراض النادي على التعديلات المقترحة لقانون الرياضة، مشيرا إلى انه تثير الان حالة من الجدل والرفض.
وأوضح المصدر، ان ابرز البنود المعترض عليه في هذه التعديلات، مقترح خصخصة الأندية وتحويلها إلى شركات مساهمة، مما يفتح الباب أمام بيعها أو طرح أسهمها في البورصة، ويرى المعارضون أن هذا التوجه يمس حقوق أعضاء الجمعيات العمومية، الذين يمثلون الملاك الحقيقيين للأندية، دون أن يوضح الوزير موقفهم أو يحدد آلية موافقتهم على مثل هذه القرارات المصيرية.
وتابع" تثير هذه التعديلات تساؤلات عدة حول مصير الخدمات التي تقدمها الأندية لأعضائها، وحقوقهم المادية والأدبية في حال تنفيذ عمليات البيع. ورغم طرح الوزير لهذه الأفكار، فإنه لم يقدم إجابات واضحة، ما عزز من حالة الغموض والاعتراض داخل الأوساط الرياضية."
وفي السياق ذاته، أبدت هيئة مستشاري مجلس الوزراء ملاحظاتها على التعديلات، مشيرة إلى أن الوزير خالف توجيهات السيد رئيس الجمهورية، الذي شدد على ضرورة دراسة الأمر بعناية قبل اتخاذ أي قرارات، من خلال تقييم شامل للجوانب الإيجابية والسلبية. ونتيجة لذلك، اعتبرت الهيئة أن التعديلات المطروحة غير قابلة للتنفيذ، نظرًا لتعارضها مع طبيعة الأندية وحقوق أعضائها.
وأوضح المصدر ، ان من التعديلات المثيرة للجدل أيضًا، تعديل المادة 21، الذي ينص على تطبيق بند الـ8 سنوات على مجالس إدارات الأندية. ويرى خبراء قانونيون أن هذا التعديل غير دستوري، لأنه يقيد حق الترشح طالما استوفى الشخص الشروط المطلوبة. كما أنه يتعارض مع المادة 84 من الدستور المصري، التي تنظم شئون الرياضة وفقًا للمعايير الدولية، حيث يمنح الميثاق الأولمبي الجمعية العمومية الحق الأصيل في تحديد مدة المجالس المنتخبة، باعتبارها السلطة العليا.
ويواجه هذا البند صعوبة كبيرة في التطبيق، خاصة أنه لا يمكن فرضه على أندية الشركات والأندية الخاصة، ما يؤدي إلى غياب تكافؤ الفرص بين الأندية التي تتنافس في مسابقة واحدة، مثل الدوري الممتاز، الذي ينظمه اتحاد واحد لكن بقوانين مختلفة لكل نادٍ. وقد أثبتت التجربة السابقة في 2013 أن تطبيق هذا البند أدى إلى فراغ إداري داخل الأندية، مما استدعى إلغاؤه وإعادة السلطة إلى الجمعيات العمومية.
كما تشمل التعديلات إعادة المجلس القومي للرياضة تحت مسمى "الجهاز الوطني للرياضة"، على أن يتولى وزير الرياضة رئاسته، رغم أن المجلس القومي كان قد تم إلغاؤه قبل ثلاثة أعوام بقرار من رئيس الوزراء. وتشير هيئة مستشاري مجلس الوزراء إلى أن هذا التعديل لا يضيف أي جديد، حيث تتشابه اختصاصاته مع المجلس السابق، دون تقديم حلول فعلية لتطوير المنظومة الرياضية.
وأكدت الهيئة أن بعض مواد المشروع المطروح تتعارض مع المادة 84 من الدستور، التي تنظم شئون الرياضة وفقًا للمعايير الدولية، كما أن بعض البنود قد تمثل مخالفة واضحة للميثاق الأولمبي، الذي يحظر التدخل الحكومي في إدارة الشؤون الرياضية.
وقال المصدر ان التساؤل الأهم: لماذا لم يطرح أشرف صبحي هذه التعديلات في حوار مجتمعي يضم أصحاب الخبرات الإدارية والقانونية، طالما أن الهدف هو الصالح العام؟ ولماذا تمت مناقشة هذه التعديلات في سرية تامة قبل أن تتسرب إلى وسائل الإعلام؟ وهل للخلافات بين وزير الرياضة وبعض رؤساء الأندية دور في توقيت هذه التعديلات وطريقة طرحها؟
واختتم المصدر بالتأكيد على ان هناك أسئلة كثيرة يطرحها الشارع الرياضي، في انتظار توضيحات رسمية حول مستقبل هذه التعديلات وتأثيرها المحتمل على الرياضة المصرية.