كشف حي الجمرك في الإسكندرية، اليوم الخميس عن أن العقار المنهار في حارة النخلة بمنطقة بحري، صادر له قرار إزالة حمل رقم 42 لسنة 2004، لكن السكان لم يقوموا بتنفيذ القرار، ومكثوا بالعقار على مسئوليتهم الشخصية.
وطلبت نيابة الجمرك في الإسكندرية، تحريات المباحث الجنائية، وتقرير الحماية المدنية، حول مصرع 4 أشخاص من أسرة واحدة "سيدة وأطفالها الثلاثة"، وإصابة الأب بكسور وجروح متفرقة، إثر انهيار جزئي بمنزل قديم، كائن في 14 حارة ابن وهب، متفرع من حارة النخلة، بنطاق حي الجمرك، منطقة بحري.
وأمرت النيابة بتشكيل لجنة هندسية لمعاينة آثار الانهيار، وسؤال سكان العقار عن ملابسات الواقعة، والتحفظ على ملف العقار من الحي لفحصه وبيان الإجراءات الإدارية المتخذة بشأنه، ومدها بالتقرير الطبي الخاص بالمصاب، وتقارير مفتشي الصحة الخاصة بمناظرة جثامين الضحايا والتصريح بدفنهم عقب ذلك.
والضحايا هم: "أسماء.س.ال"، ربة منزل، وأطفالها الثلاثة: "تمارا.م.ع"، 8 أعوام، و"هدى.م.ع"، 4 أعوام، و"يونس.م.ع"، 3 أعوام، فيما أصيب الأب "محمد.ع.ب"؛ 33 عامًا؛ باشتباه كسر في الحوض وكسر بالعمود الفقري.
وتلقى مدير أمن الإسكندرية، اللواء حسن عطية، إخطارا من إدارتي شرطة النجدة والحماية المدنية، وقسم شرطة الجمرك، يفيد تلقي بلاغًا من الأهالي بانهيار منزل قديم مأهول بالسكان، متفرع من شارع إسماعيل صبري، ووجود ضحايا ومصابين.
وبانتقال الشرطة، رفقة قوات تابعة لإدارة الحماية المدنية، وسيارات إسعاف، ومسئولي الحي، جرى رفع الأنقاض، وتبين من المعاينة أن العقار مكون من طابق أرضي وطابقين علويين عبارة عن حوائط خشبية؛ وحدوث انهيار داخلي للبناء بسقوط سقف الطابق الأول على الطابق الأرضي.
جرى وضع الحواجز الحديدية في محيط المنزل المنهار لضمان سلامة المارة من المواطنين والسيارات، بعد قطع المرافق "الكهرباء، والغاز، والمياه"، تمهيدًا لعرضه على لجنة المنشآت الآيلة للسقوط لبيان مدى سلامته الإنشائية.
تم نقل المصاب إلى المستشفى الرئيسي الجامعي لاسعافه، وجثث الضحايا إلى مشرحة كوم الدكة تمهبديدًا لانهاء اجراءات التصريح بدفنهم، وتحرر محضر إداري بالواقعة، وجارٍ العرض على النيابة العامة؛ حيث تباشر التحقيق.
وكانت النيابة العامة وجهت مسئولي محافظة الإسكندرية بتكليف المختصين بجميع الأحياء بحصر المباني الآيلة للسقوط، ومعاينة حالتها الفنية، وفحص ملفات تراخيصها والإجراءات السابقة التي اتخذت بشأنها، سواء قرارات هدم أو ترميم، ومحاسبة المتسببين في التقاعس عن تنفيذ هذه القرارات، مع ضرورة اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتأمين المناطق المحيطة بهذه العقارات، حفاظًا على أرواح المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
يذكر أن أحد التقديرات الرسمية التي سبق وأعلنتها وزارة التضامن الإجتماعي، قبل مارس 2024 أشارت إلى أن العقارات الآيلة للسقوط في محافظة الإسكندرية، تُقدّر بـ300 ألف عقار، ويرجع ذلك إلى وجود خلل قانوني، بجانب الخلل الإداري في تنظيم عملية الهدم وتسليم إخطارات الترميم، فضلًا عن البناء المخالف.