أمينة خليل وريهام عبد الغفور وانتصار «الحصان الرابح» لهذا الموسم
نقاد: غادة عبد الرازق ظلمت نفسها باختيار «شباب امرأة».. وهالة صدقى أداؤها مبالغ فيه بـ«إش إش».. وفنانات «سيد الناس» انشغلن بالمبالغة فى المشاعر والشكل الخارجى
أغلق موسم رمضان أبوابه هذا العام، بعدما تنافس فيه ما يقارب من 40 مسلسلا دراميا غلبت عليهم القضايا الاجتماعية بشتى أنواعها، والملفت للنظر هو غلبة البطولات النسائية وسيطرة النساء على المشهد الدرامى حتى داخل العمل الواحد فى بعض المسلسلات، حيث تبارت أكثر من فنانة فى مسلسل واحد، وكانت الأدوار النسائية بارزة حتى فى المسلسلات التى تحمل بطولات رجال، ورغم توفيق كثيرات فى أدوارهن واستطعن لفت نظر الجمهور إليهن بأداء مميز ونلن إشادات كبيرة، فإن البعض الآخر منهن لم تنل سوى الانتقاد السلبى.
ولعل أبرز النساء التى تبارت وسطع نجمهن جليا فى الموسم الرمضانى كانت الفنانة ريهام عبد الغفور فى مسلسل «ظلم المصطبة» وأمينة خليل فى «لام شمسية»، وسهر الصايغ ودينا فؤاد فى مسلسل «حكيم باشا» وأسماء جلال فى مسلسل «أشغال شقة جدا» وانتصار فى أكثر من عمل درامى ولعل أبرزهم «إش إش» و«80 باكو»، وهدى المفتى ورحملة أحمد ودنيا سامى، ومى عمر فى «إش إش» ودنيا ماهر فى «ولاد الشمس» ورانيا يوسف فى مسلسل «نص الشعب اسمه محمد»، وياسمين عبد العزيز ونيكول سابا وأنوشكا فى مسلسل «وتقابل حبيب»، ومى عز الدين فى «قلبى ومفتاحه»، ونيللى كريم وروبى وكندة علوش وجيهان الشماشرجى فى مسلسل «اخواتى».
وفى سياق متصل، كان لنقاد الفن وجهة نظر فيما يخص اختيارهم لأفضل فنانة، ولكنهم لم يستطيعوا كتمان رأيهم فى أكثر الفنانات اللاتى لم يكن الحظ حليفهن فى هذا الموسم.
البداية كانت مع الناقد محمود عبد الشكور الذى وجد أن لقب الأفضل من بين الفنانات لهذا الموسم، يجب أن يذهب بجدارة لكل من أمينة خليل فى «لام شمسية» وريهام عبد الغفور فى «ظلم المصطبة» وهدى المفتى فى مسلسل «80 باكو»، قائلا «الأولى من وجهة نظرى كانت الأفضل بالطبع لأن الدور صعب للغاية وقد نجحت فى إظهار كافة جوانبه من مشاعر إنسانية وعواطف ومزاجيات مختلفة، فضلا عن التعبيرات القاسية والإحباطات، وهذا أمر كان بالغ الصعوبة، وأعتقد أن هذا الدور يجعلها تسبق أخريات من بنات جيلها، وسيضعها فى مكانة مختلفة على الخريطة الفنية لأنها أثبتت إمكاناتها كفنانة بشكل كبير، وقادرة على ارتداء عباءة أى شخصية بشكل تنافسى صعب».
واتفقت الناقدة ماجدة خير الله مع عبد الشكور فى الرأى أن ريهام عبد الغفور وأمينة خليل كانتا الأفضل، وأضافت عليهما اختيار الفنانة انتصار فى كل أدوارها بهذا الموسم، وفسرت وجهة نظرها بالقول «كل واحدة منهن كانت ممتازة فى أداء دورها بإحساس بالغ الدقة وبدون مبالغات، فضلا عن أن تركيزهن كان على الأداء الجيد فقط بدون أن تصرف عين المشاهد بأمور ظاهرية أخرى مثل الباروكة أو المكياج المبالغ فيه، فكل منهن من الواضح دراستها لتصاعدات الشخصية النفسية وتعقيداتها الداخلية، والأهم من وجهة نظرى أن أداءهن كان طبيعيا لأن ولا أى منهن خضعن لإجراءات تجميلية مثل الفيلر أو البوتكس الذى يدمر انفعالات الفنانة ويحولها للوح خشب».
وعلى الناحية الأخرى، عبرت خير الله عن وجهة نظرها فى الفنانة التى لم يوفقها الحظ فى هذا الموسم، وذلك باختيارها لغادة عبد الرازق عن مسلسل «شباب امرأة»، وقالت: «أكثر واحدة لم تكن موفقة على الإطلاق على كافة النواحى سواء فى الشكل أو الأداء أو الملابس، فلا يوجد أى عنصر ساعدها على الأداء أو الوصول لبواطن شخصية شفاعات أصلا، بل أزعم أن المسلسل كله أصلا لم يكن موفقا على الإطلاق ولم يأخذ من رواية العبقرى أمين يوسف غراب ولا من الفيلم الشهير سوى اسمه فقط، فغادة لم تكن مقنعة ولم أر أمامى سوى سيدة تحاول الصريخ، بالإضافة الى أن الخط الدرامى والتكوين لشخصية إمام لم يكن موفقا أبدا عكس الفيلم، بل أزعم أن هذا الدور يظلم يوسف عمر».
ولم تتوقف خير الله عند هذا الاختيار للأسوأ من وجهة نظرها، ولكن اختارت أيضا هالة صدقى عن دورها فى مسلسل «إش إش»، قائلة: "أداؤها كان مبالغا فيه بشكل غريب، وشكلها أيضا، فالباروكة والمكياج أظهراها بشكل غير مقبول، ونبرة صوتها سيئة، وهناك فرق شاسع بين هذا الدور ودورها الآخر فى مسلسل قهوة المحطة، الذى كان جيدا للغاية، وكنت أسأل نفسى هل يعقل أن هذه الممثلة هى نفسها السيدة فى المسلسل الآخر؟».
ومن ناحيته، اعتبر الناقد طارق الشناوى أن أمينة خليل هى الأفضل فى موسم رمضان، بل إنه يعتبر شخصية نيللى من أعقد الأدوار وأصعبها على الإطلاق فى الموسم كله وهى جسدتها ببراعة شديدة، وكذلك اختار الفنانة مى عز الدين عن مسلسل «قلبى ومفتاحه»، واصفا أداءها فى المسلسل بـ«الاستثنائى».
وعلى الجهة المقابلة، اعتبر الشناوى غادة عبد الرازق أكثر فنانة لم تكن موفقة فى موسم رمضان الحالى لأن الاختيار أصاً كان خاطئا من البداية فأدى بها فى النهاية لسقوط مروع، قائلا: «تحليلى لشخصية غادة أنها تشعر بالهزيمة فى الوقت الحالى، ففى عام 2010 وما تلاه من عامين تقريبا، كانت هى الألفا والنجمة رقم واحد فعلاً، ولكن بعد ذلك تغيرت الدفة معها كليا وبدأت تختار أعمالا ليست موفقة أبدا، لتقع فى مأزق نفسى كبير فهى ترغب بقوة فى العودة الى البؤرة الجماهيرية ولكن اختياراتها دائما غير موفقة ومصرة على الاستكمال دون هدنة أو تفكير أو تروٍ، ففى النهاية لم يكن أمامها سوى اختيارعمل يحدث صدى وجللا حولها فلم تجد سوى شباب امرأة، والذى اعتبره من وجهة نظرى عملا شائكا جدا واختيارا ينم عن مجازفة كبيرة وتعجل، فلو كان صعبا فى الماضى تقديم عمل فنى بموضوع بمثل تلك الحساسية، فإن تقديمه أصعب جدا فى الوقت الراهن لأنه يدور عن سيدة طاعنة فى السن تحاول إغراء شاب، ومع الأسف غادة لم تأخذ من شخصية شفاعات سوى الجانب الخاطئ من صوتها العالى وجرأتها الظاهرية فقط ولم تتعمق فى بواطنها، فكانت بعيدة كل البعد عن تحية كاريوكا».
ودعا الشناوى غادة عبد الرازق لضرورة التروى فى اختيار أدوارها اللاحقة وإلا ستظل على طريق الهزيمة الفنية. بل إنه انتقد المسلسل ككل واعتبره غير موفق وحتى الخطوط الدرامية الإضافية داخل الأحداث لم تخدم الخط الرئيسى الخاص بشفاعات وإمام، وكانت مجرد «حشو» لا قيمة له أصلا.
فيما اتفق الناقد أندرو محسن مع سابقيه فى اختيار الفنانة انتصار عن مسلسل «80 باكو» كأفضل فنانة فى هذا الموسم «مساحة الصدق فى دورها كبيرة للغاية وتلمس المشاهد، ولابد من التوقف عند هذا الإحساس الصادق كثيرا»، وكذلك اعتبر الفنانة ريهام عبد الغفور من أصعب الأدوار عن «ظلم المصطبة»، فهى شخصية متدرجة بشكل خطير ولديها فيض من مشاعر قوية وتعرف كيف تخرج أى من هذه الأحاسيس فى وقتها وكأنها فارس يمتلك جعبته الخاصة.
واعتبر محسن أن جميع الفنانات تقريبا فى مسلسل «سيد الناس» كن من أسوأ الفنانات فى موسم رمضان، قائلا: «أخص بالذكر رنا رئيس وريم مصطفى اللتين كانتا مبالغتين جدا حيث إن أداءهما اتسم بالانفعال الشديد على كل المستويات حتى المظهر الشكلى لم يكن موفقا، ولا أعلم ما الذى يحدث فى هذا المسلسل أصلا ككل لأن أداء الفنانين كلهم كان مبالغا فيه جدا فى مشاعر الحزن والشر والتحدى وطبقات الصوت والأحاسيس، فمن أوهمهم أن هذه المبالغة الفجة هى الأداء الأفضل!».
وأضاف: «أعتبر مى عمر لم تكن موفقة أيضا لأن أداءها لم يأت بجديد مطلقا، فهو نفس الأداء والانفعالات التى شاهدناها سابقا فى مسلسلات لؤلؤ ونعمة الأفوكاتو وغيرهما، فهى كفنانة لم تعمل على نفسها ولا تحاول الاجتهاد، وتلعب دائما على المضمون».