أعلن النائب إبراهيم الديب، عضو مجلس النواب، موافقته على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 74 لسنة 2026 بشأن الموافقة على الاتفاق الحكومي لمشروع «الصناعة الخضراء المستدامة» بين جمهورية مصر العربية والوكالة الفرنسية للتنمية، بقيمة 45 مليون يورو.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث أكد الديب أن الاتفاق يعكس ثقة المؤسسات الدولية والوكالة الفرنسية للتنمية في الاقتصاد المصري، ويمثل خطوة مهمة لدعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، مشدداً على ضرورة أن ينعكس التمويل بصورة مباشرة على تطوير الصناعة المصرية ورفع كفاءة المصانع.
وأوضح النائب أن موافقته على الاتفاق لا تعني الاستغناء عن حق المجلس في الحصول على إيضاحات كاملة من الحكومة بشأن التكلفة الحقيقية للتمويل والعمولات والرسوم المترتبة عليه، فضلا عن الالتزامات التي ستتحملها الدولة المصرية خلال فترة السماح البالغة خمس سنوات، مطالبا بالإعلان بشفافية عن آليات إتاحة التمويل للمصانع المستهدفة.
وتساءل الديب عن مدى استفادة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر والورش التقليدية ومصانع الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى من هذا التمويل، محذرا من أن اشتراط إعداد دراسات فنية من خلال مكاتب استشارية قد يمثل عبئا إضافيا على المصانع غير القادرة على تحمل تكلفتها، مطالباً بتوفير دعم فني حقيقي يساعد هذه المنشآت على الاستفادة من التمويل.
وطالب كذلك بتوضيح أسباب عدم تمثيل لجنة الصناعة في اللجنة المشتركة، وضرورة تحقيق التنسيق المؤسسي بين وزارتي التنمية المحلية والصناعة والجهات المعنية، من خلال منصة إلكترونية موحدة تسهل الإجراءات وتحد من تعدد الجهات والمستندات المطلوبة أمام أصحاب المصانع.
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية وضع آلية واضحة لقياس العائد الفعلي من الاتفاق، تتضمن مؤشرات محددة لعدد المصانع المستفيدة، ومدى تحسن الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية، وخفض معدلات التلوث، وترشيد استهلاك المياه والطاقة والموارد، مطالباً بإفادة المجلس بتقارير نصف سنوية أو سنوية توضح نتائج التنفيذ والجهة المسؤولة عن المتابعة والتقييم.
وأعلن الديب موافقته على الاتفاق، مؤكدا أن الأهم ليس الحصول على التمويل فقط، وإنما ضمان وصوله إلى المصانع المستهدفة وتحقيق عائد اقتصادي وبيئي حقيقي يتناسب مع تكلفة التمويل.