صعدت الأسهم الأمريكية بشكل حاد، اليوم الأربعاء، بعدما فقد الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب سيطرته على الكونجرس عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وعادة ما تحقق الأسهم أداء جيدا خلال الأشهر التي تلي انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، بغض النظر عن الحزب الفائز.
وارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، في ختام تعاملات اليوم الأربعاء، بنسبة 6ر1%، وهو أفضل أداء يومي له منذ ثلاثة أشهر.
كما ارتفع مؤشر "داو جونز" الصناعي بمقدار 569ر1 نقطة أي بنسبة 3%، فيما ارتفع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 4ر1 %.
وقادت أسهم الشركات المالكة للمستشفيات وشركات تجارة التجزئة التي تستهدف الأمريكيين من ذوي الدخل المنخفض موجة الصعود الواسعة في "وول ستريت".
ومع ذلك، يرى المستثمرون أن هناك مخاطر تلوح في الأفق أمام شركة ترامب لوسائل التواصل الاجتماعي، وقطاع الذكاء الاصطناعي، والشركات المملوكة للملياردير إيلون ماسك.
وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد، ما ساعد على انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية في سوق السندات. وانخفض سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي إلى أقل من 95 دولارا للبرميل ليلامس أقل مستوى له منذ شهرين. وأرجع نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس هزيمة الجمهوريين في الانتخابات إلى حرب الولايات المتحدة مع إيران.
وحث خبراء الاستثمار في "وول ستريت" المستثمرين على عدم الانجراف وراء أجواء الانتخابات؛ إذ قد لا يكون لها تأثير يذكر على الأسهم على المدى الطويل. وتاريخيا، تميل الأسهم الأمريكية إلى تحقيق أداء جيد في الأشهر الستة التي تلي انتخابات التجديد النصفي، بغض النظر عن هوية الحزب الفائز. وتعتمد أسعار الأسهم بشكل أساسي على أرباح الشركات ومسار أسعار الفائدة، أكثر مما تتأثر بمن يحكم في واشنطن.
وقال بريان جاكوبسون كبير المحللين الاقتصاديين في شركة أنكس ويلث مانجمنت لإدارة الأصول إن "الأرباح أهم من الانتخابات".
مع ذلك، ربما حصلت بورصة وول ستريت" على السيناريو السياسي الذي تفضله، في ظل سيطرة الديمقراطيين على كل من مجلسي الشيوخ والنواب، حيث تفضل سوق المال الأمريكية بشكل عام " انقسام السيطرة في واشنطن" بين الجمهوريين والديمقراطيين بأن يكون الرئيس من حزب وأغلبية الكونجرس من الحزب الآخر لأن ذلك يقلل احتمالية حدوث تغييرات جذرية في الاقتصاد.
ويرى كارستن برزيسكي، كبير محللي الاقتصاد الكلي العالمي في بنك "آي إن جي بنك" أن أحد السيناريوهات المتشائمة هو ألا يتحول ترامب إلى "رئيس ضعيف الصلاحيات" أو ما يعرف بـ "البطة العرجاء"، إذ قد يعيد إشعال التوترات بشأن التعريفات الجمركية ومستويات الإنفاق العسكري لحلفاء الناتو.