• خبير إثيوبى: لدينا نماذج محاكاة لتصريف المياه دون إلحاق الضرر بمصر أو السودان
•أبو زيد: إضافة فتحات تصريف المياه مهمة فى حالات الطوارئ والصيانة والأعطال
بدأت أمس الاجتماعات الفنية فى إثيوبيا لدراسة المقترح المصرى بإضافة بوابات جديدة وفتحات فى جسم سد النهضة من أجل ضمان تصريف كميات كافية من المياه دون التأثير على معدلات المياه التى ترد إلى بحيرة السد العالى خلال فترات التخزين وتشغيل السد.
وقال مسئول فنى بالوفد المصرى، إن العرض الفنى المصرى يتضمن دراسات مفصلة عن إمكانيات تنفيذ المقترح والجدوى الاقتصادية ومدى أهمية تنفيذه لزيادة معدلات الأمان وضمان تصريف المياه لدولتى المصب (مصر والسودان)، بما يساعد بشكل كبير فى دفع مسار التفاوض بين الدول الثلاثة من أجل تقليل الأثار السلبية للسد على الأمن المائى المصرى والسودانى.
وتحدثت «الشروق» مع خبراء فنيين من مصر وإثيوبيا لتقييم امكانيات تنفيذ المقترح المصرى، ومدى أهميته فى تقليل نسب المخاطر التى قد يتسبب فيها سد النهضة على معدلات وصول المياه وتصرفات النيل الأزرق إلى مصر والسودان.
وقال خبير إثيوبى مطلع على المفاوضات الأخيرة بشأن سد النهضة مع مصر، إن التصميمات التى يبنى على أساسها جسم السد الآن تتضمن نفقين من الخرسانة المسلحة، تسمى المخارج السفلية فى جسم السد الرئيسى، وتقع أسفل السد، بطول 89 مترا ومبطنة جميعها بالحديد المسلح، وكل نفق مزود ببوابتين فى مقدمته وبوابتين أخريين للطوارئ فى نهاية النفق.
وأوضح الخبير الإثيوبى ــ الذى فضل عدم ذكر اسمه ــ أن مقترح مصر بزيادة فتحات المياه من مخرجين إلى أربعة مخارج لمحاولة ضمان عدم نقص كميات المياه المتدفقة من السد خلال فترة ملء بحيرة التخزين فقط أو فى حالة نقص الفيضان وحدوث الجفاف.
لكنه أكد أن «إثويبيا لديها بالفعل نموذج محاكاة هيدروليكى لتدفق كميات من المياه لمصر والسودان دون التسبب فى ضرر كبير خلال فترة ملء بحيرة التخزين، المصممة لاستيعاب 72 مليار متر مكعب والمقدر ملؤها فى فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات، رغم أن مصر لا تزال تجادل لتصل هذه الفترة إلى 11 سنوات.
ورد الخبير الإثيوبى على الشواغل المصرية قائلا: «خلال فترات الملء التجريبى والأولى لتخزين أول 14 مليار متر مكعب من المياه فإن التصميم الأولى للسد يسمح بمرور كميات المياه المطلوبة والمعتادة إلى مصر من خلال الفتحتيين الموجودة فى جسم السد، وهو ما يجعل تنفيذ الطلب المصرى بزيادتها إلى أربعة ليس له جدوى اقتصادية لأنها لم تستخدم فعليا.
وأضاف أن السد المساعد الذى سيتم إنشاؤه على الجانب الأيسر من جسم السد الرئيسى يوجد به أنفاق أخرى للطوارئ للسماح بتصريف كمياه النيل الزائدة عن حاجة البحيرة إلى مجرى النهر.
فيما أكد المدير الإقليمى للموارد المائية بمنظمة سيدارى، خالد أبو زيد، أن المقترح المصرى يستهدف بشكل عام ضمان تصريف المياه فى أوقات انخفاض المنسوب فى بحيرة التخزين خلال فترات الفيضانات المنخفضة، خاصة إذا انخفض المنسوب تحت مستوى التوربينات، وكذلك استخدامها فى حالة وجود أى أعطال أو عمليات الصيانة للتوربينات.
وأوضح أبو زيد أنه فى حالات الصيانة والأعطال تفتح هذه البوابات لتصريف المياه لتلبية احتياجات دول المصب، لافتا أن هذه المقترح يستهدف تحقيق درجة أكثر من الأمان والضمان لتصريف المياه لمصر والسودان.
وأوضح أبو زيد أن متوسط تصرف المياه فى النيل الأزرق من الهضبة الإثيوبية يبلغ 150 مليون متر مكعب يوميا، وهذه الكمية تعادل السعة القصوى للفتحتين الموجودتين فى التصميم الإثيوبى لجسم سد النهضة، لكن فى حالة وجود منسوب عال فى البحيرة خلال شهور الفيضان سيكون من الصعب تصريف كميات المياه الزائدة من هذه الفتحات فقط خصوصا إذا تصادف مع تعطل أو صيانة أى من التوربينات.
ورد أبو زيد على ما يتعلق بالجدوى الاقتصادية، قائلا إن إضافة هذه الفتحات لن يكلف كثيرا بالمقارنة بالفائدة منها، خاصة بالمقارنة بحجم التكلفة المالية لمشروع ضخم كانشاء السد.
وأضاف أبو زيد أنه يجب دراسة جميع البدائل الفنية القائمة لزيادة معدلات الأمان وضمان عدم الضرر باحتياجات دول المصب ( مصر والسودان) من السد وإن كان المفترض أن تكون هذه الدراسات الفنية قبيل بداية الإنشاءات فى موقع السد.