البرغوثي: تغيير رئيس الكنيست وطرد سموتريتش وبن غفير يحاصران نتنياهو ويفيدان الفلسطينيين - بوابة الشروق
الأحد 8 نوفمبر 2026 5:57 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد إقالة حسام حسن من القيادة الفنية للمنتخب الوطني؟

البرغوثي: تغيير رئيس الكنيست وطرد سموتريتش وبن غفير يحاصران نتنياهو ويفيدان الفلسطينيين

مصطفى البرغوثي
مصطفى البرغوثي
منى حامد
نشر في: الأحد 8 نوفمبر 2026 - 2:17 ص | آخر تحديث: الأحد 8 نوفمبر 2026 - 2:26 ص

 تحدث الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، عن تكليف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لجادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة، قائلًا: «هذا تطور إيجابي ومهم، وأهم ما فيه إغلاق الطريق أمام نتنياهو مجرم الحرب لتشكيل حكومة جديدة».
رأى خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «من ماسبيرو» المذاع عبر القناة «الأولى المصرية» مساء السبت، أن تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة يُعتبر إثباتًا لقوة الأحزاب العربية التي لن يستطيع تشكيل الحكومة دونها، ما يزيد من تأثيرها فيما يتعلق بحماية مصالح الشعب الفلسطيني في الداخل.
وقال إن مشاركة الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة تعتمد على «شجاعة آيزنكوت» لضمان الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة الجديدة، سواء صوّتت لصالحه أو ظلّت على الحياد.
وبشأن الشروط العنصرية التي وضعها آيزنكوت للأحزاب العربية، رأى البرغوثي أنه بدأ بالتراجع والتخفيف منها، مشيرًا إلى أنه «يعرف أنه إذا خسر المعركة هذه المرة ولم يشكل الحكومة ستنتهي حياته السياسية».
وأضاف أنه في حالة عجز آيزنكوت عن تشكيل الحكومة فإن «نتنياهو سيناور ضده بخباثة» إما بجذب عدد من نواب إلى تكتله ليُشكل الحكومة، أو زيادة صعوبة موقف آيزنكوت ليضمن البقاء كرئيس للوزراء لفترة انتقالية قبل إجراء انتخابات جديدة _ وهو ما يهدف إليه وفقًا للبرغوثي _.
وتابع: «السيناريوهات صعبة إن لم يقم آيزنكوت بامتلاك الشجاعة وإلا سينفرط عقد حاله بشكل كامل»، مضيفًا أن «جميع الأحزاب الموجودة مع آيزنكوت وجميع الأحزاب العربية تتفق على القيام بخطوة أولى وهي تغيير رئيس الكنيست الإسرائيلي».
ونوه إلى أن تغيير رئيس الكنيسيت يُتيح بدء تمرير بعض القوانين الحاصلة على الأغلبية بهدف «إحراج نتنياهو ومحاصرته»، ومنها تشكيل لجنة تحقيق في أحداث 7 أكتوبر، ومحاسبة نتنياهو على قضايا الفساد، معلقًا: «هناك فرص كبيرة لهم لعزل نتنياهو ويسقطوه نهائيًا عبر هذه الإجراءات في الكنيست وعبر تشكيل حكومة جديدة».
وفي سياق آخر، تحدث البرغوثي، عن تأثير تكليف جادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة على القضية الفلسطينية، موضحًا أنه «يجب ألا يكون لدينا أوهام لأن معسكر آيزنكوت في القضايا الاستراتيجية مازال يتمسك بنفس المواقف التي يتمسك بها نتنياهو».
واستكمل أن كلا المعسكرين متمسكان برفض قيام دولة فلسطينية مستقلة، ورفض إنهاء الاحتلال، وإزالة المستوطنات، بالإضافة إلى توجههم للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، مؤكدًا أنهم «لا يختلفون على ذلك».
واستدرك أنه على المستوى التكتيكي خلال المرحلة الانتقالية، فإن تشكيل آيزنكوت للحكومة سيؤدي إلى عدد من التغييرات، منها طرد الوزيرين المتطرفين «الفاشيين» بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير خارج الحكومة، قائلًا إن «طرد هؤلاء الوزراء وفك عقد حكومة نتنياهو سيكون مفيدًا دون شك»، رغم أنه ليس حلًا للشعب الفلسطيني.
وأكمل: «الحل بالنسبة لنا كشعب فلسطيني هو الاستمرار في نضالنا وكفاحنا ضد كل المنظومة العنصرية الإسرائيلية وأنا برأي الرياح الآن تتجه لصالح الشعب الفلسطيني»،
وذكر خسارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي، وارتباطها بالعلاقة مع إسرائيل، واضطرار ترامب لإعلان وقف المساعدات عن إسرائيل نتيجة لضغط الداخل الأمريكي، مرجعًا ذلك إلى صمود الشعب الفلسطيني وثباته على أرض وطنه، وتعاظم حركة التضامن معه في العالم.
ورأى أن «المستقبل حافل بالآمال بالنسبة للفلسطينين ولكن ليس لأن هناك تغيير في المعسكر الصهيوني، إنما لأن المعسكر الصهيوني في نهاية المطاف سيرضخ لميزان القوى الجديد الذي يتشكل».
 
ويُذكر أن جادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار» الإسرائيلي المعارض، والمكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية، قال إن الوقت حان لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، مؤكدًا عزمه بذل كل ما بوسعه لإنجاح المهمة.
وأضاف آيزنكوت، في تدوينة عبر منصة «إكس»، مساء السبت، عقب إعلان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ نيته تكليفه رسميًا بتشكيل الحكومة: «حان الوقت لتشكيل حكومة طوارئ وطنية. سأبذل كل ما بوسعي لنكون على قدر المسئولية».
وكان هرتسوغ قد أبلغ آيزنكوت، في وقت سابق السبت، عزمه تكليفه بتشكيل الحكومة، على أن يتم التكليف رسميًا الأحد، في الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي.
وأوضح المتحدث باسم الرئيس الإسرائيلي أن الكتل البرلمانية التي تضم 67 عضوًا في الكنيست أوصت بتكليف آيزنكوت، مقابل 46 عضوًا أوصوا بتكليف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فيما امتنع 7 نواب عن التوصية بأي مرشح.
وبموجب القانون الأساسي للحكومة، يُمنح آيزنكوت 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية حصوله على تمديد يصل إلى 14 يومًا بقرار من الرئيس.
وجاء التكليف عقب الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في 27 أكتوبر الماضي، ولم تسفر عن حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست.
وحصل حزب «الليكود» بزعامة نتنياهو على 27 مقعدًا، مقابل 21 مقعدًا لحزب «يشار» بقيادة آيزنكوت. ووفقًا للنتائج النهائية، يمتلك المعسكر المؤيد لنتنياهو 53 مقعدًا، بينما تملك الأحزاب اليهودية المعارضة له 48 مقعدًا، وحصدت القائمتان العربيتان 19 مقعدًا، ليصل مجموع المقاعد المناهضة لنتنياهو إلى 67 مقعدًا.
ورغم حصول آيزنكوت على توصية أغلبية أعضاء الكنيست، فإنه يواجه صعوبة في تشكيل ائتلاف حكومي، بسبب رفض أحزاب رئيسية في معسكره المشاركة في حكومة تضم الأحزاب العربية، ما يضعه أمام تحدي تأمين أغلبية برلمانية أو تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم من خارجها.
في المقابل، لم يحصل نتنياهو على توصية حزب «يهدوت هتوراه» الحريدي، الذي يمتلك 7 مقاعد، وامتنع عن دعم أي مرشح وسط خلافات بشأن إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية.
ويواجه نتنياهو محاكمة منذ عام 2020 في ثلاث قضايا فساد تتعلق باتهامات بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، وهي اتهامات ينفيها. كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقه في 21 نوفمبر 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك