• تساهم فى سد الفجوة الدولارية والاتجاه نحو اقتصاد إنتاجى وتراجع البطالة وتخفيف الضغط على ميزان المدفوعات
• الدروانى: الطروحات أداة استثمار جاذبة لحفظ أموال المواطنين من التآكل بسبب التضخم
• منصور: خطوة هامة للحوكمة وزيادة معدلات الشفافية فى الشركات
أكد عدد من الاقتصاديين أن الطروحات الحكومية الجديدة سيكون لها تداعيات إيجابية على الاقتصاد المصرى، حيث ستساهم فى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية لسد الفجوة الدولارية، والاتجاه نحو اقتصاد انتاجى، وتحقيق الاكتفاء الذاتى من السلع المستوردة التى تضغط بشكل كبير على الاحتياطى من النقد الأجنبى، الأمر الذى بدوره سيعمل على انخفاض معدل البطالة وارتفاع معدلات النمو مما يخفف الضغط على ميزان المدفوعات.
وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولى قد أعلن الأسبوع الماضى، عن طرح 32 شركة مملوكة للدولة فى البورصة المصرية أو لمستثمر استراتيجى طوال عام كامل، وتشمل ثمانية عشر قطاعا ونشاطا اقتصاديا، موضحا أن المستثمر سيكون دوره زيادة رأس المال أو الاستحواذ على حصة من الشركة، بهدف التطوير وتعظيم أصول الدولة، أو إجراء طرح عام لأسهم هذه الشركات فى البورصة.
ومن المقرر أن يشمل الطرح البيع لمستثمرين استراتيجيين والطرح العام للاكتتاب فى البورصة المصرية.
قالت يسرا الدروانى، الباحثة الاقتصادية بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن الطروحات الحكومية الجديدة سيكون لها تداعيات إيجابية على السوق المصرية من بينها جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية لسد الفجوة الدولارية، والاتجاه نحو اقتصاد إنتاجى من أجل الوصول إلى الاكتفاء الذاتى من السلع المستوردة التى تضغط بشكل كبير على الاحتياطى من النقد الأجنبى، الأمر الذى بدوره سيعمل على انخفاض معدل البطالة وارتفاع معدلات النمو وزيادة الثقة فى الاقتصاد المصرى.
وأضافت الدروانى لـ«مال وأعمال ــ الشروق»، أن طرح شركات عامة للاكتتاب يعتبر مؤشرا قويا أن الدولة فى الفترة المقبلة حريصة على التخارج الجزئى وإفساح مجال الاستثمار أمام القطاع الخاص، ويأتى ذلك تأكيد لما ورد بسياسة ملكية الدولة التى نصت على العمل على زيادة حجم الاستثمار الخاص بما يعادل ٦٥٪ وجذب ما يعادل ٤٠ مليار دولار بحلول عام ٢٠٢٦.
أما بالنسبة للاستثمار المحلى، أوضحت أن تلك الطروحات تعتبر اداة استثمار جذابة امام المواطنين لحفظ الأموال من التأكل بسبب التضخم الذى تشهده السوق المحلية والدولية فى ظل الأزمات الاقتصادية العالمية، إضافة إلى ذلك، فإن طرح تلك الشركات سيؤدى إلى تخفيف الطلب المحلى على الذهب بعد أن وصل إلى مستويات قياسية عالية آخر أشهر فى السوق المصرى، ليتجه نحو التداول فى البورصة.
وتابعت الدروانى: «الطروحات ستساهم فى تعزيز الثقة فى السوق، وبالتالى تنفيذ الطروحات يعد آلية جديدة وسريعة لضخ المزيد من الدولارات للاقتصاد المصرى فى ظل تدنى أسعار الأسهم المصرية وارتفاع أرباح المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية ٧٠% من النصف الثانى من عام ٢٠٢٢».
وتستهدف الحكومة جمع نحو ٩ مليارات دولار من برنامج الطروحات الجديد.
من جهته، قال محمد منصور رئيس قسم البحوث فى ثمار القابضة، إن الأوضاع الاقتصادية جعلت تنفيذ وثيقة ملكية الدولة وتمكين القطاع الخاص أو ما يعرف بخطة الطروحات ضرورة وليست رفاهية.
وأضاف لـ«الشروق»، أن الطروحات أصبحت نقطة مفصلية فى عدة ملفات متشابكة، أبرزها تمويل الفجوة التمويلية وتدبير احتياجاتها بعيدا عن سياسة الاقتراض أو حتى امتدادها لاستبدال الدين القائم باستثمارات، إلى جانب جذب استثمارات مباشرة أوغير مباشرة لشرايين الاقتصاد المصرى.
وأوضح منصور، أن طرح ٣٢ شركة حكومية فى قطاعات مختلفة نواة جيدة لقيادة القطاع الخاص لعملية التنمية، وإشارات للمجتمع الدولى ببداية حقيقية للإصلاح الاقتصادى بشكل مؤسسى لتؤدى الدولة دورها المنوط به من حماية التنافسية فى السوق.
ولفت إلى أن الطروحات الجديدة ستساهم فى جذب مستثمرين استراتيجين بحصص ملكية مؤثرة حتى وإن لم تكن حصصا حاكمة خطوة مهمة فى إطار حوكمة الأداء فى بعض الشركات الحكومية وزيادة معدلات الشفافية وهو ما يسهم بتحسين جودة الإدارة والتشغيل، ويدعم معدلات النمو ويزيد فرص التوسع مما يخفف الضغط على ميزان المدفوعات.