أكد ناصر حسن، وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية، ضرورة نشر مقترح البكالوريا المصرية في جميع المدارس الإعدادية والثانوية وترشيح أفضل المعلمين للمشاركة في فعاليات الحوار، مشيرا إلى دور المعلمين الشرفاء في تحقيق التغير الإيجابي، باعتبارهم الركيزة الأساسية في تنفيذ أي خطة إصلاحية في النظام التعليمي، لما يمتلكونه من مهارات ومعارف مميزة.
وأكد حسن في تصريحات صحفية، أن الوزارة أتاحت بنك المعرفة مجانا للطلاب ليتمكنوا من تحقيق أقصى استفادة من المصادر التعليمية الإلكترونية، ولابد من تكاتف الجهود بين الجميع من طلاب وأولياء أمور ومجالس الأمناء لتحقيق أفضل بيئة تعليمية من خلال التقييمات الأسبوعية والشهرية للطلاب لتطوير مستواهم التعليمي.
وأوضح أن الهدف الرئيسي من هذا المقترح، هو إتاحة الفرصة للطالب أن يحدد مصيره ومستقبلة بنفسه، موجها بفتح باب النقاش حول مزايا نظام البكالوريا، وكيفية تطبيقه بشكل فعال داخل المدارس، وتسليط الضوء على الفوائد المتوقعة في تطوير العملية التعليمية، وتزويد الطلاب بالمهارات التي يحتاجونها في المستقبل، وتحسين جودة التعليم، وتعزيز الفكر النقدي والإبداعي بين الطلاب، وتخفيف العبء المادي عن كاهل الاسرة المصرية، ومواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية، وتوفير العديد من الفرص والمسارات العلمية التي تتناسب مع قدرات أبنائنا الطلاب.
وأكد على عدد من النقاط، متمثلة في تطوير وتحسين المناهج التعليمية بالمرحلة الثانوية لتشمل معلومات عن الذكاء الاصطناعي، وتدريس لغة أجنبية إضافية إلى جانب اللغة الإنجليزية، وإعداد برنامج خاص بالذكاء الاصطناعي يتناسب مع المناهج التعليمية للمرحلة الثانوية، وتدريس مادة اللغة الإنجليزية من الصف الأول الثانوي حتى الصف الثالث الثانوي، وجعل مادة التربية الدينية مادة أساسية من الصف الأول الابتدائي حتى الثالث الثانوي.
وأشار إلى أن النظام الجديد سيسهم في تقليل عدد المواد الدراسية، ما يوفر وقتًا أكبر للمذاكرة، علاوة على أن البكالوريا المصرية ستكون معترفًا بها دوليًا، ما سيسهم في تسهيل التحاق الطلاب بالجامعات العالمية.
وأوضح "وكيل الوزارة"، أن تطبيق نظام البكالوريا المصرية يُتيح للطلاب أكثر من فرصة للتحسين في تقييمهم الأكاديمي، وهو ما يختلف عن نظام الثانوية العامة الحالي الذي يعتمد على فرصة واحدة تحدد مصير الطالب، ومن المتوقع أن يخفف هذا النظام من العبء عن الطلاب وأسرهم من خلال تقليل المواد المقررة وتحسين الموازنة بين التعليم الأكاديمي والمهارات الحياتية، مشيرا الى أن نظام البكالوريا المصرية المقترح يتيح للطلاب العديد من الفرص لتحسين درجاتهم في المواد الدراسية.
وأضاف: "سيكون لديهم فرصة للالتحاق بالامتحانات في عام دراسي واحد مرتين؛ المرة الأولى ستكون في شهري مايو ويوليو لمواد الصف الثاني الثانوي، والمرة الثانية في شهري يونيو وأغسطس لمواد الصف الثالث الثانوي، بالإضافة إلى ذلك، سيكون بإمكان الطالب دخول الامتحانات عدة مرات في نفس العام لتحسين درجاته، وسيُحسب له الدرجة الأعلى التي يحصل عليها، ما يتيح له فرصة أكبر للتفوق والنجاح".
وواصل: "ومن جهة أخرى، بعد أن يكمل الطالب دراسة المسار الذي اختاره، سيكون لديه الفرصة للتقديم لمسار آخر إذا أراد التخصص في مجال مختلف، ما يُعزز من مرونة النظام ويتيح للطلاب خيارات أكبر تتناسب مع اهتماماتهم المستقبلية، بالإضافة إلى تقليل الضغط على الطلاب ويمنحهم فرصا إضافية لتحقيق النجاح وفقًا لقدراتهم، مما يساهم في توفير بيئة تعليمية أكثر فاعلية وإمكانية تحسين الأداء الأكاديمي".
و أشار وكيل الوزارة إلى أن المسارات التعليمية في نظام البكالوريا تتوزع على أربع مجالات رئيسية، وهي: مسار الطب وعلوم الحياة ومسار الهندسة وعلوم الحاسب ومسار الأعمال ومسار الآداب والفنون، مؤكدا أن تطبيق نظام البكالوريا المصرية يشكل خطوة هامة نحو تطوير التعليم الثانوي في مصر، بما يواكب متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، ولابد من استثمار هذا التحول في توفير فرص أفضل للطلاب من خلال تحسين مهاراتهم الأكاديمية والحياتية، ما يسهم في إحداث تغيير إيجابي في النظام التعليمي بما يتناسب مع احتياجات العصر الحالي.