أقامت الأكاديمية المصرية للفنون بروما برئاسة الدكتورة رانيا يحيى أمسية ثقافية وفنية تحت عنوان "ذهب الفراعنة"، وذلك فى إطار جهود الأكاديمية لدعم الهوية الثقافية، وتقدير الحضارة المصرية القديمة والتعريف بها للمجتمع الإيطالى والأوربى.
كان من بين الحضور الدكتورة مروة فوزى، الملحق الثقافى، وعدد من أعضاء السفارة المصرية، ومديرى بعض الأكاديميات المناظرة، وعدد من مثقفى مدينة تورينو، والمهتميم بعلم المصريات من المتخصصين والطلاب بجانب الجمهور الإيطالى العاشق للثقافة والفن المصرى، وعدد من الجاليات العربية الجزائرية والسورية والمصرية.
شهدت الأمسية حضورا لافتا من الجمهور، والذي توافد على أبواب الأكاديمية قبل موعد الاحتفالية الثقافية، والتى بدأت بجولات للضيوف الإيطاليين بمتحف مستنسخات توت عنخ آمون، للتعريف على أهم محتويات مقبرة الفرعون الشاب توت عنخ آمون، حيث اصطحبهم الدكتور شريف السباعى خبير الدبلوماسية الثقافية بإيطاليا، في رحلة استعرض خلالها ملامح من التاريخ والحضارة الفرعونية.
ومن جانبها، رحبت مديرة الأكاديمية بالحضور، مشيرة للعلاقات الثقافية الممتدة بين مصر وإيطاليا، وعبرت عن سعادتها بحضور أعداد كبيرة من الإيطاليين الحريصيين على التواصل مع الأكاديمية ومعرفة تاريخ مصر القديم وحضارتها المتفردة، وتبادل علاقة المودة بين الشعبين، وحرص كلاهما على التواصل التاريخى والحضارى.
كما عبرت رانيا يحيى عن سعادتها باستقبال الدكتور شريف في الأكاديمية لأول مرة، ووعدت الحضور بأنها ستكون بداية لعدد من المحاضرات التعريفية بالحضارة المصرية القديمة وعظمتها للجمهور الإيطالى والأوربى.
وقدمت الدكتورة مروة فوزى لمحاضرة الدكتور شريف السباعي، معبرة عن شكرها للأكاديمية التي أطلاقت مجموعة ندوات من داخل الأكاديمية المصرية للفنون بروما عن الحضارة المصرية.
وتناول الدكتور شريف السباعى في حديثه رموز مهمة في الحضار المصرية القديمة، وتجول مع ضيف الندوة بين التيجان والقلائد والأساور المرصعة بالأحجار الكريمة، كما تطرق في حديثه إلى تطور صياغة الذهب بمصر عبر العصور، مع التركيز على التقنيات الحرفية ورمزية هذه الصناعات اليدوية المتفردة، ودورها الكبير الذى لا يقتصر على الزخرفة فحسب، وإنما كان له مدلولاته الفكرية، وفي الحوار المفتوح أشاد الحضور بموضوع الندوة، وبقيمة التراث الحضارى العريق لمصر الفرعونية.
وفي ختام السهرة قدمت الأكاديمية فقرة فنية روحانية تليق بالاحتفاء بشهر رمضان المبارك، كما تقدم جانبا من موروث ثقافى يرتبط بتاريخ وثقافة المصرية، حيث قدم الفنان المصرى أيمن على فقرة التنورة، والتي تمثل تجليات الفكر الصوفى فى حالة من التناغم مع حالة الكون الدائرية، سعياً للارتقاء والتطهر.
وكان الفنان أيمن فد حرص على الحضور من مدينة بولونيا خصيصاً للمشاركة فى هذا الحدث متطوعاً.
وخلال الأمسية كرمت مديرة الأكاديمية المشاركين بهذه الاحتفالية المصرية، وإهدتهم درع الأكاديمية.