أكد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي أن تمادي الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه الإجرامي على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، ما كان ليحدث لولا حالة الصمت المُخزي للمجتمع الدولي تجاه ما قام به من مجازر وحرب إبادة جماعية في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الجلسة الخاصة التي نظمها البرلمان العربي لنصرة الشعب الفلسطيني تحت عنوان " "إعمار غزة واجب .. وتهجير أهلها جريمة"، بمشاركة السفير مهند العكلوك مندوب دولة فلسطين لدى الجامعة العربية، و النائب محمد أبو العينين رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط الفخري.
وقال اليماحي في كلمته إن تخصيص البرلمان العربي جلسة خاصة لنصرة الشعب الفلسطيني، يأتي انطلاقًا من مسؤوليتنا القومية وواجبنا الأخلاقي تجاه قضيتنا الأولى والمركزية، القضية الفلسطينية، وتأكيدًا للرفض العربي التام لأية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، أو التعدي على حقوقه الثابتة والمشروعة، ودعمًا لكافة الجهود العربية التي تهدف إلى إعادة إعمار قطاع غزة، وبما يضمن عدم تهجير سكانه أصحاب الأرض.
وأضاف اليماحي أن هذه الجلسة تأتي كذلك دعمًا لمخرجات المؤتمر السابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي نظمه البرلمان العربي بالتعاون مع الاتحاد البرلمان العربي قبل أربعة أيام في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، وصدرت عنه وثيقة برلمانية عربية وخطة تحرك برلمانية تحت عنوان "دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه ورفض مخططات التهجير والضم ومواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية"، والتي تم رفعها إلى القمة العربية الطارئة المقرر عقدها في القاهرة الأسبوع المقبل.
وأشار رئيس البرلمان العربي إلى أن تمادي كيان الاحتلال الغاشم في عدوانه الإجرامي على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، ما كان ليحدث لولا حالة الصمت المُخزي للمجتمع الدولي تجاه ما قام به من مجازر وحرب إبادة جماعية في قطاع غزة، مطالبًا مجلس الأمن الدولي بتحمل مسئولياته القانونية والإنسانية والأخلاقية في التصدي للجرائم العنصرية والاعتداءات الغاشمة التي يقوم بها كيان الاحتلال، وأن يقوم بدوره المنوط به بشأن تطبيق قرارات الشرعية الدولية المُلزمة بإنهاء هذا الاحتلال البغيض، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
وشدد اليماحي على أن الجلسة الخاصة التي ينظمها البرلمان العربي اليوم لنصرة شعبنا الفلسطيني الأبيّ، تؤكد للعالم أجمع أن الشعب العربي لن يقبل المساس بالحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني، كما تمثل في الوقت ذاته رسالة دعم وتأييد لكل المواقف والجهود التي يبذلها القادة العرب من أجل إجهاض كل المحاولات والمخططات الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وأكد اليماحي ترحيب البرلمان العربي بالاجتماع التشاوري الأخوي الذي استضافته الرياض مؤخرًا بدعوة من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة عدد من قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر والأردن تعزيزًا للتشاور وتنسيق الجهود المشتركة الداعمة للقضية الفلسطينية.
كما شدد رئيس البرلمان العربي الدعم التام للقمة العربية الطارئة التي سوف تستضيفها مصر الأسبوع المقبل، قائلًا: "نقول لقادتنا العرب: نحن البرلمانيون العرب نقف خلفكم، ويساندكم موقف برلماني عربي موحد وداعم لكل ما تتخذونه من قرارات، ولكل ما تتفقون عليه من إجراءات، لنصرة شعبنا الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة وإجهاض كل مخططات تصفية قضيتنا الأولى والمركزية".