مسلسلات تمر مرور الكرام فى موسم رمضان.. تقرير - بوابة الشروق
السبت 29 مارس 2025 7:51 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

مسلسلات تمر مرور الكرام فى موسم رمضان.. تقرير

  تقرير - منة عصام
نشر في: الأربعاء 26 مارس 2025 - 6:25 م | آخر تحديث: الأربعاء 26 مارس 2025 - 6:25 م

 «قلع الحجر 2» و«جريمة منتصف الليل» و«بنات همام» الأبرز   

 نقاد: ضعف الدعاية والتسويق تسبب فى عدم متابعة الجمهور لها.. وفرصها ستكون أقل بعد انتهاء الشهر الكريم

شهد موسم رمضان الحالى عرض ما يقرب من 40 مسلسلًا دراميًا تنوعت ردود الأفعال حولها، بعض المسلسلات، وصلت لدائرة عريضة من الجمهور واتفق أغلب المتابعين على جودة محتواها لأهمية موضوعاتها الاجتماعية أو للتعاطف مع أبطالها. ولكن على الناحية الأخرى، هناك عدة أعمال درامية تم عرضها ومرت مرور الكرام، فلم يشعر بها أحد، ولم تحظَ باهتمام أو متابعة من غالبية الجمهور، وكأنها رفعت شعار «محدش شاف حاجة»، فلم يقف أحد عند ذكرها أو الاهتمام بتفاصيلها.

ويأتى فى مقدمة هذه المسلسلات «بنات همام» من بطولة وفاء عامر وحورية فرغلى ومحمد عبدالعظيم، والمكون من 15 حلقة، وهو العمل الذى كان فيلمًا قبل 5 سنوات، لكن توقف التصوير وقتها، ليقرر المنتج قبيل موسم رمضان الحالى تحويله لمسلسل درامى وتقطيع المشاهد لتناسب الشكل العام للحلقات الدرامية، وتصوير يومين زيادة، وضرورة اللحاق بموسم رمضان، وتدور أحداث العمل حول طرح فرضية عن براءة ريا وسكينة من التهم المنسوبة إليهما من قتل النساء بهدف سرقة مصاغهن.

وقد صرحت الفنانة وفاء عامر فى حوارها مع جريدة «الشروق» عن مفاجأتها من قبل المنتج برغبته فى تحويل الفيلم لمسلسل، وهو الأمر الذى رفضته فى البداية، لكن اتفقت فى النهاية مع المنتج وصورت يومين زيادة كى يتم اللحاق بموسم رمضان، وأكدت أن تحويله إلى مسلسل كان «مجازفة» كبيرة.

وبعد عرض البرومو التشويقى للمسلسل، أعلنت الفنانة حورية فرغلى عبر صفحتها على إنستجرام عن أن عدد المشاهدات له وصل إلى 100 مليون مشاهدة بعد أول 24 ساعة.

ويأتى من ضمن هذه الأعمال أيضًا، مسلسل «جريمة منتصف الليل» بطولة رانيا يوسف وميار الغيطى وملك قورة ومحمد عز، وتدور قصته حول جريمة قتل لطالبتين جامعيتين فى منزل إحداهن فى وقت متأخر من الليل، ثم تحوم الشبهات حول إحدى صديقاتهن، لكن عندما تبدأ التحقيقات يدخل أشخاص آخرون دائرة الاتهام، بينما تُكتشف خفايا وأسرار غامضة.

ورغم أنه ينتمى إلى نوعية محببة لدى قطاع كبير من الناس، وهى الجريمة والأجواء البوليسية فإنه مر أيضًا مرور الكرام، باستثناء مشهد رقص واحد لرانيا يوسف، تم الترويج من خلاله للمسلسل فى بداية رمضان، ولكن من الواضح أن الأمر لم يلقَ بالًا لدى الجمهور.

وثالثا يأتى الجزء الثانى من مسلسل «قلع الحجر: قبايل الصخرة» بطولة محمد رياض وكمال أبورية وسماح السعيد، والذى رغم أنه يدور فى الأجواء المحببة لقلب الجمهور، وهى البيئة الصعيدية بمشكلاتها الخاصة، فإنه لم يحصد نفس القدر من التفاعل مثلما لاقى الجزء الأول منه العام الماضى، ومر أيضًا مرور الكرام، حتى إن بعض الناس تفاجئوا بوجود جزء ثانٍ من الأساس.

ومن ضمن هذه الأعمال، مسلسل «جوما» بطولة ميرفت أمين وريم البارودى والذى لم يشعر به أحد.

ومن جهتها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله أن ضعف الدعاية لهذه الأعمال وغياب التسويق الجيد لها تسببا فى ضعف مشاهدتهم، وقالت: «لا نستطيع إنكار أن الدعاية الجيدة تسوق العمل للجمهور، وتصنع له أرضية قبل عرضه، وهذه الأعمال منتجوها من الواضح أنهم ليسوا على دراية جيدة بفنون التسويق خصوصا السوشيال ميديا التى أصبحت جزءًا أصيلًا من حياتنا اليومية، ويستخدمها كل النجوم بأشكال ودرجات متفاوتة للترويج لأعمالهم وشخصياتهم الدرامية».

وأكدت خير الله أن عدم مشاهدة هذه الأعمال بشكل كبير من قبل الجمهور أو حتى عدم إحساسهم بوجودها ليس دليلًا على ضعف مستواها، قائلة: «هناك أعمال ليست جيدة بالقدر الكافى ولكن توقيت عرضها والقناة أو المنصة التى تعرضها تتمتع بجماهيرية وشعبية كبيرة، وهذا ساهم بالطبع فى انتشارهم ومشاهدتهم بقوة»، واختتمت حديثها بالقول إن هذه الأعمال المذكورة أعلاه بالفعل لم يسمع عنها غالبية الناس ومرت مرور الكرام.

ومن ناحيته، فسر الناقد أندرو محسن سبب عدم قدرة هذه الأعمال الدرامية عن حصد مشاهدات وتفاعل مع الجمهور لدرجة أن كثيرًا من الناس لم يشعروا حتى بوجودها، بقوله: «هناك عدة عوامل مجتمعة ويكمن أهمها فى جودة هذه الأعمال ومدى قدرتها على جذب الجمهور، فالناس إما ينجذبون لموضوع جيد مثلما حدث مع مسلسل «80 باكو» الذى لا يمكن تصنيف أى من أبطاله أنهم نجوم، ولكن موضوعه كان جذابًا، وإما يشاهدون نجومهم المفضلين، والسبب الثانى له علاقة بتوقيت العرض وإن كانت المنصات الإلكترونية قد حلت هذه المشكلة فى الوقت الراهن، والسبب الأخير والأهم هو الدعاية والتسويق، فهذه الأعمال لم تقدم قدرًا كافيًا من الدعاية، وبالتالى لم يشعر أحد بوجودها».

وأكد أندرو متعجبًا من تقديم بعض هذه الأعمال من الأساس، ومنها «قلع الحجر 2»، قائلًا: «لا أعلم السر وراء تقديم جزء ثانٍ من هذا المسلسل تحديدًا، فدائمًا المقدمات تؤدى الى نتائج، والمقدمات كلها تؤكد أن الجزء الأول العام الماضى تمت مشاهدته، لكن بنسبة ضعيفة ومن قبل فئة محدودة، فلماذا تم الإصرار على تقديم جزء ثانٍ منه؟!».

وعن فرص هذه الأعمال بعد رمضان فى مشاهدة جيدة واهتمام من قبل الجمهور، نفى محسن هذا الكلام وقال: «أشك فى قدرة هذه الأعمال على الاستحواذ على انتباه الجمهور بعد رمضان لأسباب مهمة يأتى فى مقدمتها أن رمضان هو شهر المشاهدة أصلًا ومرتبط فى أذهان الناس بالمسلسلات، فإذا كانوا لم يستطيعوا الاستحواذ على الاهتمام أثناء الشهر الذى يعد الموسم الدرامى الأهم، فهل طبيعى أن يحدث العكس معهم بعد انتهاء الشهر الكريم؟ فالواقع يؤكد أن بعد رمضان يتجه الجمهور لمشاهدة الأعمال التى لم يتسن له مشاهدتها أثناء الشهر، والتى حازت إعجاب القطاع الأعرض من الناس، ولذلك أؤكد أن هذه الأعمال المذكورة أعلاه ستقل مشاهدتها عقب رمضان وستكون فرصتها أقل».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك