حان الوقت لإنهاء العملية والإعلان بأن أهدافها المحدودة قد تحققت - إيال زيسر - بوابة الشروق
السبت 5 أبريل 2025 6:13 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

حان الوقت لإنهاء العملية والإعلان بأن أهدافها المحدودة قد تحققت

نشر فى : الأربعاء 21 نوفمبر 2012 - 8:30 ص | آخر تحديث : الأربعاء 21 نوفمبر 2012 - 9:21 ص

أعتقد أن إسرائيل قد استنفدت جميع الأهداف التى وضعت للهجوم الجوى على غزة، إذا لم يكن الجزء الأكبر منها. والسؤال الذى يطرح نفسه اليوم: هل ننهى العملية العسكرية ونتوصل إلى وقف لإطلاق النار؟ أم نجتاح غزة برا؟ يمكننا تأجيل القرار لبضعة أيام، لكن كل يوم يمر سندفع ثمنه من توقف عجلة الحياة داخل الدولة، ومن حياة المواطن فى الجبهة الخلفية، وسيكون له أثره على الاقتصاد الوطنى.

 

إن الهجوم البرى على غزة يبدو منطقيا فى حالة واحدة فقط إذا كان الهدف منه إنهاء سلطة «حماس». ولابد من القول إن هذا سيشكل خطوة بعيدة الأمد لها ثمن بشرى باهظ، وستكون لها انعكاساتها السياسية فى مواجهة العالم العربى، حتى لو كانت خطوة ناجحة. وقد تجد نفسها إسرائيل بعدها مسئولة من جديد عن غزة مع كل ما يستتبع ذلك. ونظرا لتكرار وزراء الحكومة بأن هدف العملية العسكرية ليس القضاء على سلطة «حماس»، فإنه يمكننا القول بأنه ليس هناك مبرر منطقى للهجوم البرى على غزة. مثلما لم يكن هناك أى مبرر منطقى لمثل هذا الهجوم خلال عملية «الرصاص المسبوك» (سنة 2008-2009).

 

إن الإعلان من طرف واحد عن وقف إطلاق النار له ميزة بأنه يفرض حقائق من دون جميل من أحد، لا من جانب الأعداء ولا من جانب طرف ثالث. لكنه من جهة أخرى لا يحمل فى طياته حلا، ولا يضع قواعد جديدة، لذا من الأفضل عامة وساطة طرف ثالث. لقد شكلت الزيارة التى قام بها رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل إلى غزة مؤشرا على استعداد مصر للتوسط من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار. وفى حال كان هذا صحيحا فإن ذلك سيكون الخيار الأفضل بالنسبة لنا. فالوساطة المصرية بين «حماس» وإسرائيل بشأن شروط التوصل إلى وقف إطلاق النار ستعيد السفير المصرى الجديد الذى استدعى إلى بلاده «للتشاور»، وسوف تمنح مصر دورا من شأنه مساعدتنا فى مواجهتنا مع «حماس» كلما احتجنا إلى ذلك.

 

 لقد كان من المفترض بعملية «عمود السحاب» معالجة مشكلة سقوط القذائف على جنوب إسرائيل، وليس اقتلاع المشكلة من جذورها. لذا يجب ألا نتوقع بعد انتهاء هذه المعركة ألا تتجدد. لقد قام سلاح الجو بمهمته على أفضل وجه، وكان اغتيال أحمد الجعبرى عملية مهمة جدا، كما لا يمكن الاستهانة بالثمن الذى دفعناه لقاء ذلك. لقد حان الوقت لإنهاء العملية والإعلان بأن أهدافها المحدودة قد تحققت.

 

نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

إيال زيسر  عميد كلية العلوم الانسانية في جماعة تل ابيب
التعليقات