رأت صحيفة "جارديان" البريطانية أن استعادة الديمقراطيين السيطرة على الكونجرس ستجعل العامين الأخيرين من رئاسة دونالد ترامب يختلفان اختلافا كبيرا عن النصف الأول من تلك الولاية.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أنه بسيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، سيفقد الجمهوريون قدرتهم على تمرير التشريعات في المجلس دون دعم ديمقراطي. ويمكن للأغلبية الديمقراطية أن تفتح تحقيقات بحق الإدارة الأمريكية، وتطالب بوثائق وشهادات، وتخضع كبار المسئولين لتدقيق مستمر من الكونجرس. وقد يتعرضون لضغوط من قاعدتهم الشعبية للمضي في إجراءات عزل ترامب والتي ستكون ثالث مرة يواجه فيها الرئيس الجمهوري لتلك المسألة بعد محاولتين جرت في ولايته الرئاسية الأولى.
كما يمكن للأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ أن تعرقل أو تؤخر العديد من تعيينات ترامب، وتجبر البيت الأبيض على التفاوض بشأن التشريعات. و يُعني مجلس الشيوخ بالتصديق على تعيينات الوزراء والسفراء والقضاة الفيدراليين والمرشحين لعضوية المحكمة العليا.
واستعرضت الصحيفة أبرز التحقيقات التي يمكن للديمقراطيين إطلاقها ومنها أنشطة عائلة ترامب حيث وضع روبرت جارسيا، كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب حاليا، أنشطة عائلة ترامب على رأس قائمة أولوياته، بينما طلب النائب جيمي راسكين معلومات حول المعاملات التجارية لصهر ترامب، جاريد كوشنر، وابنه دونالد ترامب جونيور.
كما سيعود ملف قضية جيفرى إبستين للواجهة، وبفضل جهد مشترك من النائبين رو خانا وتوماس ماسي، أُجبرت وزارة العدل الأمريكية على نشر ملايين الملفات المتعلقة برجل الأعمال الراحل المدان بالاتجار الجنسي في القاصرات جيفري إبستين العام الماضي.
لكن منذ البداية، تجاوزت الوزارة الموعد النهائي القانوني للكشف عن الملفات. ثم نشرت حوالي 3.5 مليون صفحة فقط من أصل 6 ملايين صفحة كانت بحوزتها، قائلة إن الباقي مكرر.
وساد استياء واسع بين الحزبين إزاء عمليات الحذف المكثفة في بعض المواضع، والكشف غير المقصود على ما يبدو عن أسماء الضحايا في مواضع أخرى.
وحتى في ظل سيطرة الجمهوريين على الكونجرس، مثّلت لجنة الرقابة برئاسة الجمهوري جيمس كومر، مثالًا نادرًا على التوافق بين الحزبين، حيث دأب أعضاء كلا الجانبين (وإن لم يكن دائما) على العمل بتنسيق لاستدعاء الشهود ومحاسبتهم بتهمة ازدراء المحكمة في حال عدم تعاونهم. ومن المتوقع أن يستمر هذا النهج في أي كونجرس ديمقراطي جديد.
وبحسب الصحيفة ستكون وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" محل اهتمام حيث صرح جيسون كرو، عضو الكونجرس عن ولاية كولورادو، والعضو في لجنتي القوات المسلحة والاستخبارات، والرئيس المشارك لتجمع مكافحة الفساد في مجلس النواب، إنه سيبدأ بالتركيز على البنتاجون، مستشهدا بتقارير عن توجيه أموال الدفاع نحو شركات مرتبطة بعائلة ترامب.
ومن بين التحركات المحتملة المضي قدما في إجراءات عزل الرئيس الأمريكي، حيث أكد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الحالي حكيم جيفريز إن الديمقراطيين لم يستبعدوا أي شيء فيما يتعلق بالعزل هذه المرة، بينما توقع زعيم الأغلبية الجمهورية ستيف سكاليس، محاولة في "اليوم الأول" لعمل الكونجرس الجديد.