قالت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، إن «المشاهد التي وُجدت في هاتف المسعف الشهيد رفعت رضوان، وهو أحد المسعفين الفلسطينيين الأربعة عشر، الذين عُثر على جثامينهم في مقبرة جماعية بمدينة رفح، تكشف عن جريمة إعدام ميداني بشعة ارتكبها جيش الاحتلال عن سبق إصرار، باستهداف طواقم الإسعاف والدفاع المدني أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني في إنقاذ الجرحى».
ونوهت في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تليجرام»، اليوم السبت، أن «هذا الفيديو الصادم ليس مجرد مشهد مأساوي، بل وثيقة دامغة على وحشية الاحتلال وانتهاكه السافر للقوانين والمواثيق الدولية، ومحاولة متعمّدة لإخفاء الجريمة عبر دفن الضحايا في مقابر جماعية وتغييب الحقيقة، بما يعكس الطبيعة الفاشية والإجرامية لهذا الكيان، ويضيف فصلًا جديدًا إلى سجل جرائمه ضد الإنسانية».
وذكرت أن «هذه الجريمة تأتي امتدادًا لسلسلة طويلة من اعتداءات الاحتلال الفاشي على طواقم الإسعاف والدفاع المدني، والعمل الإنساني، وانتهاكاته المستمرة بحق المدنيين العزّل في قطاع غزة، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول الموقف الدولي المخزي وصمته، الذي يوفّر غطاءً لاستمرار هذه الجرائم».
وجددت مطالباتها للأمم المتحدة، وهيئاتها الدولية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكل الضمائر الحية، بالتحرّك العاجل لتوثيق هذه الجريمة وسائر الجرائم، وإحالتها إلى المحاكم الدولية، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.
ودعت أحرار العالم ووسائل الإعلام الحرّة أن يُساهموا في نشر هذا الفيديو وتوثيقه، ليكون شاهدًا حيًّا إضافياً على بشاعة الاحتلال، ودليلاً دامغًا يفنّد رواياته المضلّلة.
وفند مقطع مصور في هاتف محمول يعود لمسعف عثر على جثته قي مقبرة جماعية تضم جثث 15 شهيدا من عمال الإغاثة الذين اغتالتهم قوات الاحتلال في 23 مارس الماضي بمدينة رفح، ادعاءات الاحتلال بأنه لم يهاجم مركبات الإسعاف عشوائيا، ولم يتعرف عليها لأنها كانت دون إضاءة أو إشارات طوارئ.
وأظهر الفيديو المصور الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، وبشكل واضح، أن مركبات الإسعاف والإطفاء، التي كان يستقلها المسعفون وطواقم الدفاع المدني، كانت مُعلّمة بوضوح، وأضواء الطوارئ كانت مضاءة، أثناء تعرضهم لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال.
وأوضحت «نيويورك تايمز» أن الفيديو، الذي تسلمته من دبلوماسي رفيع في الأمم المتحدة، يُظهر بوضوح مركبات الإسعاف وشاحنة إطفاء كانت تقلّ 14 من عناصر الإسعاف والدفاع المدني، ومصابيح الطوارئ في تلك المركبات كانت تعمل لحظة تعرضها لإطلاق النار، ما يُكذّب الادعاءات الإسرائيلية بأن المركبات كانت «تتحرك بشكل مريب»، دون إضاءة أو إشارات تحذيرية.
وأكدت «نيويورك تايمز» أنها تحققت من توقيت وموقع تصوير الفيديو، الذي سُمع فيه صوت أحد المسعفين وهو يردد الشهادة أثناء إطلاق النار.