• بائع متجول: مسئولو الحى أبلغونا بتسليم الطاولات الحديثة نهاية مايو.. وصاحب محل: التطوير يقضى على التكدس المرورى والزحام
• وزيرة التنمية المحلية: نحرص على توفير بيئة آمنة للمترددين على المنطقة.. ورئيس «التنسيق الحضارى»: جارٍ تطوير عمارة «تيرينج» ونهدف لعودة الشكل الحضارى للعتبة
أبدى أصحاب المحال فى شوارع «الجوهرى، والعسيلى، ويوسف نجيب»، بحى الموسكى فى منطقة العتبة، رضاهم عن مخطط التطوير الجارى، فيما أبدى عدد من الباعة الجائلين أصحاب «الطاولات» استياءهم من مخطط التطوير؛ لتأثرهم اقتصاديًا بعد إخلائهم من الشوارع، بجانب تخوفهم من عدم العودة مرة أخرى بعد انتهاء عمليات التطوير، بينما أكد المسئولون أنه سيتم عمل طاولات حديثة للباعة الجائلين دون طردهم من أماكن عملهم.
ورصدت «الشروق»، فى جولة ميدانية بمنطقة العتبة، وجود لوادر وكراكات الحفر بالشوارع الثلاثة؛ لتأهيل البنية التحتية، ضمن مخطط التطوير.
ويقول أحد الباعة الجائلين فى شارع يوسف نجيب بمنطقة العتبة: «سنتأثر اقتصاديًا خلال فترة التطوير، ولدينا تخوفات من عدم عودتنا لأماكننا مرة أخرى بعد انتهاء التطوير».
وأضاف البائع، على الطويل لـ«الشروق»: «مخطط التطوير الجارى تنفيذه بالشوارع تسبب فى جلوسنا فى البيوت دون عمل، والحكومة تعلم جيدًا أننا لا نملك عملًا آخر»، مطالبًا بسرعة انتهاء مخطط التطوير ليتمكنوا من العودة إلى أعمالهم مرة أخرى.
وقال صاحب «طاولة» لبيع الملابس، بشارع الجوهرى، عفت الوردانى، إن المسئولين أبلغوهم بأن كل بائع سيحصل على طاولة منظمة خاصة بالباعة الجائلين، عقب انتهاء مخطط التطوير، متابعًا: «المسئول أخبرنا بأن البائع الذى يمتلك طاولة 5 أمتار أو أكثر سيحصل على طاولة جديدة متر وربع بعد انتهاء التطوير».
وتابع الوردانى لـ«الشروق»: «أعيش بالمنطقة منذ أكثر من 40 عامًا، ولا يوجد مكان فى مصر يشبه العتبة»، قائلًا: «المكان دا أنا فاتح منه بيتى».
فيما قال بائع بشارع الجوهرى، حسين مرجان، إن الحى حصر 450 بائعًا متجولًا حتى الآن فى الشوارع الثلاثة، وسيتم تسليمنا طاولات حديثة بنفس الشوارع فى 25 مايو المقبل، بحسب قول أحد مسئولى الحى، مشيرًا إلى أن الحى لم يقم بحصر جميع الباعة الجائلين فى شارع يوسف نجيب.
فيما ناشد بائع آخر المحافظة بتوفير طاولات وأسواق حديثة بمنطقة العتبة دون الخروج منها، قائلًا: «نحن مع التطوير طالما لم نخرج من العتبة».
فى المقابل، أكد صاحب محل ملابس بشارع الجوهرى، إبراهيم هدهد، تأييده لأعمال التطوير الجارية، موضحًا أنها ستغير ملامح العتبة، وستقوم بتحويلها إلى منطقة حضارية بدلًا من العشوائية.
وقال هدهد لـ«الشروق»: «إن الباعة الجائلين كانوا يتسببون فى عرقلة حركة المرور، وتكدس المارة أمام المحال لتعدد الفروشات والطاولات على الأرصفة، موضحًا أن أعمال التطوير ستساعد فى القضاء على ظاهرة التكدس المرورى والزحام بالمنطقة».
وتابع: «طاولات الباعة الجائلين تهدد حياة المواطنين، لأنها تفتقر إلى عوامل الأمان، فاندلاع الحرائق هنا بمثابة قنبلة موقوتة سببها الباعة الجائلون».
وأبدى صاحب محل آخر بنفس الشارع، رضاه عن مخطط التطوير، مضيفًا أن فكرة التطوير بالشوارع تأخرت كثيرًا، ويجب وضع معايير أمنية وصحية عالية الجودة ومحققة على أرض الواقع؛ للحفاظ على الأهالى والباعة وأصحاب المحال بمنطقة العتبة.
كما أعرب عن سعادته حال تخطيط شوارع العتبة وتلوين عقاراتها وتنظيم الباعة فيها بصورة تتماشى مع أعمال تطوير القاهرة الخديوية، وتخصيص أماكن للباعة الجائلين، وفتح العديد من الطرق والشوارع التى أغلقتها الفروشات والطاولات، وأصبحت السيارات تعانى للخروج من أسفل كوبرى الأزهر أو المرور بشوارع البوسطة أو العتبة.
من جانبها، قالت وزيرة التنمية المحلية منال عوض، إن أعمال التطوير للمرحلة الأولى تتضمن عمل 473 طاولة للباعة الجائلين، سيقوم بتنفيذها الجهاز المركزى للتعمير وذلك بدلًا من «الفرشة» التى كان يستخدمها الباعة فى عرض منتجاتهم.
ووجهت عوض، فى تصريحات صحفية لها، بسرعة الانتهاء من أعمال المرافق والبينة التحتية المطلوبة للمشروع، وشبكات الأمطار ومياه الحريق لاستكمال أعمال التطوير للشوارع المستهدفة.
وأكدت أن أعمال التطوير للمشروع تأتى فى إطار حرص الحكومة على توفير بيئة آمنة للمواطنين المترددين على منطقة العتبة بحى الموسكى، وكذا الباعة وأصحاب المحلات فى الشوارع التى تشملها المرحلة الأولى للتطوير.
وأشارت إلى أنه ستتم إعادة الباعة بعد انتهاء أعمال التطوير التى تتم وفقًا للنموذج الذى تم اعتماده بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «الهابيتات»، وبالتنسيق مع جهاز التنسيق الحضارى فى إطار حرص الحكومة على توفير بيئة آمنة للمواطنين المترددين على تلك المنطقة.
من جهته، قال رئيس الجهاز القومى للتنسيق الحضارى محمد أبوسعدة، إن الأجهزة المعنية أشركت الجهاز فى مخطط التطوير قبل البدء فى تنفيذه؛ بهدف وضع الآليات والضوابط التى لا تخل بالصورة الحضارية للمنطقة كونها منطقة تاريخية ذات طابع معمارى متميز.
وأضاف أبوسعدة لـ«الشروق»، أنه جارٍ تطوير عمارة «تيرينج» التى تقع على ناصية شارع الموسكى ضمن مخطط التطوير، بجانب ترتيب وتنظيم وضع الباعة الجائلين؛ بهدف عودة الشكل الحضارى إلى المنطقة مرة أخرى.
ونوه إلى أن محافظة القاهرة بالتنسيق مع الجهات المعنية تقوم برفع كفاءة البنية التحتية من مرافق مياه وصرف صحى بهدف تطوير المنطقة بشكل كامل.