ننشر حيثيات الحكم في «أحداث الشورى» المتهم فيها علاء عبد الفتاح وآخرون - بوابة الشروق
السبت 5 أبريل 2025 4:06 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح اتفاق الهدنة في غزة؟

ننشر حيثيات الحكم في «أحداث الشورى» المتهم فيها علاء عبد الفتاح وآخرون

كتب- مصطفى المنشاوي:
نشر في: الأحد 8 مارس 2015 - 9:07 م | آخر تحديث: الأحد 8 مارس 2015 - 9:13 م

أدلة النيابة على سرقة لاسلكي المقدم طاحون "تحيطها الريبة والشكوك".. والمحكمة استخدمت الرأفة "لأن المتهمين في مقتبل العمر"

المتهمون اتفقوا على الإثم والعدوان وخرجوا يبغون الفساد في الأرض.. والتجمهر عرض السلم العام للخطر
حصلت "الشروق" على حيثيات حكم محكمة جنايات القاهرة في قضية أحداث مجلس الشورى التي عوقب فيها الناشط السياسي علاء عبدالفتاح بالسجن 5 سنوات.

صدر الحكم برئاسه المستشار حسن محمود فريد و عضويه المستشارين عصام أبو العلا وفتحي عبد الحميد الرويني.
قالت الحيثيات إن المحكمة اطمأنت إلى أدلة الثبوت فى الدعوى والتحقيقات وما شهد به شهود الاثبات بجلسة المحاكمة، فإنها لا تعول على إنكار المتهمين لمجافاتهم لهذه الأدلة وتعتبره ضرباً من ضروب الدفاع للإفلات من عقوبة الاتهام، والذى تردوا فيه.

وعن إنكار بعض المتهمين التهم المسنده اليهم، أضافت أن "ذلك لا يعد منهم إلا محاولة للتخلص من وزر الجريمة تلتفت عنه المحكمة، واتفقوا واشتركوا فيما بينهم على الإثم والعدوان يبغون الفساد فى الأرض فخرجوا يوم 26نوفمبر2013 بتجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر، و كان الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص و الممتلكات العامة و الخاصة و التأثير على رجال السلطة العامة في أداء اعمالهم بالقوة و العنف وتكدير الأمن والسكينة العامة، تنفيذاً لدعوة المتهم الأول (علاء عبدالفتاح) لهم للتظاهر أمام مجلس الشورى.

وتابعت: "تعدى المتهمون على رجلي الشرطة المقدم عماد طاحون و المجند أحمد محمد عبد العال بسبب تاديتهما وظيفتهما، فأحدثوا بهما الإصابات الموصوفة بالتقريرين الطبيين المرفقين بالأوراق علي النحو المبين بالتحقيقات".

وأشارت إلى أن المتهم الثاني (أحمد عبدالرحمن محمد) أحرز أداه مما تستخدم في الاعتداء علي الاشخاص دون مسوغ قانوني أو مبرر لحيازتها أو حملها من الضرورة المهنية أو الحرفية، مما يؤكد أن التهم قد انتظمها غرض إجرامي واحد و ارتبطت الجرائم ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة، ومن ثم فإن المحكمة تعتبرها جريمة واحدة، و تقضي بأشد العقوبة عملاً بنص المادة 32 عقوبات.

واستطردت: "حرصاً من المحكمة على مستقبل المتهمين لكونهم في مقتبل العمر و أنهم لا يعودوا لمثل هذه الافعال عسى أن يكون الحكم رادعا لهم و لغيرهم في المستقبل، فقد استخدمت المحكمة أقصى درجات الرأفة في حدود ما تسمح به الماده 17 من قانون العقوبات.

وعن المصاريف الجنائيه فإن المحكمه تلزم بها المتهمون عملا بنص الماده 313 من قانون الاجراءات الجنائيه و مصادره المضبوطات.

وسردت المحكمة ما نسبته النيابة إل المتهمين جميعاً بامر الإحاله في البند ( أ ) من سرقتهم جهاز اللاسلكي المملوك لوزاره الداخليه عهده المجني عليه المقدم عماد حمدي طاحون و كان ذلك بطريق الاكراه الواقع عليه، فتم تطبيق مواد الاتهام الوارده بأمر الإحاله بعقوبة الجناية المؤثمه بالماده 314 من قانون العقوبات.

واستندت النيابة إلى ما شهد به شهود الاثبات و تحريات المباحث، حيث شهد كلا من العميد علاء عزمي حسن و المقدم محمد محمود الشرقاوي و العقيد محمد حامد محمد الشربيني و الرائد سمير مجدي سلامه و المقدم عمرو محمد طلعت احمد بأنهم بتاريخ الواقعة كانوا مكلفين من جهة عملهم بالانتقال بتاريخ بتاريخ الواقعة بمحيط مجلس الوزراء لورود معلومات مفادها قيام عضو حركه السادس من ابريل علاء عبد الفتاح وآخرون بدعوة المواطنين للتظاهر أمام مجلس الشوري.

وأردفت المحكمة على لسان النيابة أنه "في الرابعة عصر ذلك اليوم نظم المتهمون تظاهرا بدون الحصول علي تصريح بتلك المظاهره اعتراضا منهم علي قانون التظاهر الجديد، وبالانتقال لمحل الواقعة رفقة عدد من التشكيلات الامنيه التي ضمت العقيد محمد الشربيني و المقدم عماد طاحون و الرائد سمير مجدي و المقدم عمرو طلعت و المقدم محمد الشرقاوي ضباط الادراره العامه لمباحث القاهره بالاضافه الي تشكيلات لعناصر الامن المركزي، وعند وصولهم أبصروا حوالي 350 شخصاً يقفون أمام الرصيف المقابل لمجلس الشوري ويرفعون لافتات منددة بقانون التظاهر الجديد و الدستور والمحاكمات العسكرية، ويرددون هتافات معادية لقوات الشرطة والقوات المسلحة، وعليه تم إنذارهم عن طريق مكبرات الصوت لتفرقه المظاهره لعدم حصولهم على تصريح مسبق لها، ومخالفتهم لقانون التظاهر الجديد، إلا أنهم لم يمتثلوا وأعيد إنذارهم مرة أخرى، وإعطائهم مهلتين للانصراف، فلم يمتثلوا وحددت لهم طرق و مخارج آمنة، فلم يمتثل أي منهم".

وتابعت النيابة أنه "عقب ذلك تم فتح المياه وتصويبها في اتجاههم لتفريقهم إلا أنهم اعتدوا على قوات الشرطه بأن رشقوهم بالحجارة و الزجاجات الفارغه و التعدي على أفرادها بألفاظ نابية، وأثناء ذلك قام عدد من المتظاهرين بالالتفاف حول المقدم عماد طاحون، وتعدوا عليه بالضرب وأصابوه وسرقوا الجهاز اللاسلكي عهدته، وقطعوا الطريق وعطلوا حركة المرور أمام السيارات، إلا أن القوات تمكنت من ضبط المتهمين من الثاني وحتى الأخير وكان بحوزة الثاني أداه عبارة عن نصل حديدي".

واستطردت الحيثيات: "بعد أن أحاطت المحكمة بوقائع الدعوى وألمت بها عن بصر وبصيرة، فإنها ترى أن أدله الثبوت التي ساقتها النيابة العامة بلوغاً إلى غايتها في إدانة المتهمين، تحيطها الشكوك والريبة، وأن الدليل جاء قاصراً عن بلوغ حد الكفايه لاطمئنان المحكمه و اقتناعها ".

واستطردت: لما كان ذلك، وكان الثابت قيام بعض المتهمين بالاعتداء على المقدم عماد حمدي طاحون أثناء التظاهر، لما حوته هذه الواقعه بموقع الأحداث من هرج و مرج وكر وفر، فكان القصد و النية هو الاعتداء عليه، أما إن فقد جهاز المقدم طاحون أثناء الاعتداء فكان بغير قصد السرقة.

وأوضحت أن أياً من شهود الإثبات لم ير واقعة السرقة بالإكراه لجهاز اللاسلكي، بل تناقلت و تواترت شهادتهم في هذا الشق مرسلة، اكتنفها الظن، وتطرق إليها الشك مما يوجب على المحكمة طرحها و عدم التعويل عليها.

وفي ختام الحكم، عاقبت المحكمة علاء عبدالفتاح، لتحريضه على التظاهر بدون ترخيص وتواجده على مسرح الجريمة ضمن المتظاهرين، وأحمد عبدالرحمن محمد نوبي لضبطه وبحوزته سلاحاً أبيض، بالسجن المشدد ٥ سنوات وتغريم كلا منهما 100 ألف جنيه عما نسب إليهما بأمر الإحالة ووضع المحكوم عليهما تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة.

وبمعاقبة باقي المتهمين بالسجن المشدد ٣ سنوات وتغريم كل منهم ١٠٠ الف جنيه عن التجمهر والتظاهر بدون تصريح وإعاقة المرور والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، مع براءة الجميع من سرقة لاسلكي المقدم طاحون.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك