رحب دول ومنظمات عربية وإسلامية اليوم الجمعة بتصويت أغلبية أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح القرار الذي قدمته المجموعة العربية لدعم أهلية دولة فلسطين في العضوية الكاملة بالمنظمة الدولية.
وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة لصالح قرار يهدف إلى تعزيز وضع الفلسطينيين داخل الأمم المتحدة، بما في ذلك العضوية الكاملة لفلسطين.
وصوتت غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة لصالح القرار الذي يمنح فلسطين حقوقا موسعة بشكل كبير للمشاركة في دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
واعترفت الجمعية الأممية بفلسطين كدولة مراقبة في عام 2012 رغم مقاومة الولايات المتحدة. وفلسطين والفاتيكان هما الدولتان الوحيدتان غير العضوين اللتين تتمتعان بصفة مراقب في المنظمة الدولي.
وفي بيان أصدرته الخارجية المصرية، اعتبرت مصر أن "صدور هذا القرار التاريخي، بمثابة تجسيد لواقع وحقيقة تاريخية على الأرض، واعتراف بحقوق شعب عانى لأكثر من سبعة عقود من الاحتلال الأجنبي". كما نوهت "بأهمية توقيت صدور هذا القرار في مرحلة دقيقة تمر بها القضية الفلسطينية في ظل اعتداءات إسرائيلية غير مسبوقة على الشعب الفلسطيني وحقوقه".
ودعت مصر "بهذه المناسبة، جميع الدول التي لم تتخذ بعد قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية، أن تمضي قُدُماً نحو اتخاذ هذه الخطوة الهامة والمفصلية لدعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني". وطالبت مصر مجلس الأمن، والأطراف الدولية المؤثرة، بالتعامل بالمسئولية المطلوبة مع الوضع الخطير الذي يشهده قطاع غزة، لاسيما مدينة رفح الفلسطينية التي تتعرض لمخاطر إنسانية جمة نتيجة السيطرة الإسرائيلية على المعابر ومنع تدفق المساعدات الإنسانية، وفق البيان.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان ، في معرض ترحيبها، إن هذا القرار "يعبّر بكل جلاء عن الإجماع الدولي مع الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة في إطار حل الدولتين".
وثمنت المملكة "الموقف الإيجابي للدول التي صوّتت لصالح القرار"، ودعت الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى "التحلي بمسؤوليتهم التاريخية وعدم معارضة الإجماع الدولي والوقوف أمام الحق الأخلاقي والقانوني للشعب الفلسطيني".
أكد الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية سفيان القضاة، أن اعتماد القرار بأغلبية 143 صوتاً يعكس إجماعاً دولياً حول حق دولة فلسطين في العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتجسيد دولته المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد القضاة على مضمون توصية الجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة إعادة مجلس الأمن النظر في طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة ودون إبطاء، داعياً المجتمع الدولي إلى "بذل جهود متجددة ومنسقة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وصولاً إلى تسوية عادلة ودائمة وسلمية للقضية الفلسطينية".
ومن جانبها قالت وزارة الخارجية في سلطنة عمان إن "الأغلبية العالمية تناشد مجلس الأمن بالاعتراف بدولة فلسطين وهو السبيل العملي الذي سيمهد الطريق لحل الدولتين وإحلال السلام العادل وفقًا لقرارات الشرعية الدولية".
وفى الوقت ذاته ، اعتبر رئيس البرلمان العربي عادل بن عبدالرحمن العسومي، التصويت الكاسح لعضوية دولة فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة يعكس إجماع واعتراف دولي بحقوق الشعب الفلسطيني وعدالة القضية الفلسطينية. ودعا مجلس الأمن الدولي إلى "تحمل مسؤولياته والنظر بتجرد وإيجابية في طلب دولة فلسطين في نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة باعتباره حق مشروع يحظى باعتراف دولي". كما طالبه "بتحمل مسؤولياته لوقف العدوان الغاشم لكيان الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ووقف جرائم الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".
ورحبت تركيا، اليوم الجمعة، بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يدعم طلب فلسطين الحصول على عضوية كاملة بالأمم المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان: "نرحب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يتيح لفلسطين المشاركة في أعمال الأمم المتحدة بحقوق وامتيازات أوسع".
وأشارت إلى أن القرار أظهر مرة أخرى الدعم القوي من الأغلبية الساحقة في المجتمع الدولي لحق الشعب الفلسطيني في الحصول على دولته وحل الدولتين. ودعت المجتمع الدولي إلى "اتخاذ خطوات ملموسة من أجل إيقاف وحشية إسرائيل في غزة" و"الاعتراف بدولة فلسطين".