قال عدد من رجال الأعمال إن إصدار الحكومة قرارًا يقضى بإلزام جميع الجهات المختصة والمانحة للتراخيص والموافقات بالبت فى الطلبات خلال مدة أقصاها 10 أيام عمل دون تأخير يفتح شهية المستثمرين على التوسع كما أنه ينعش مناخ الاستثمار وهو ما يسهم فى جذب المزيد من رءوس الأموال الأجنبية الجديدة إلى السوق.
يأتى هذا فى الوقت الذى شهد خلال الفترة الأخيرة شكاوى عديدة من قبل بعض المستثمرين بسبب طول الإجراءات وعدم رد وتأخير الكثير من الجهات المختصة فى الرد على المستثمرين وهو ما اعتبره البعض سببا من أسباب عزوف البعض عن التوسع داخل السوق خلال الفترة الماضية مقارنة بما يحدث فى الأسواق المجاورة التى يبت على الطلبات فيها خلال 24 ساعة.
صبحى نصر رئيس جمعية الصناع المصريين وعضو اتحاد المستثمرين، يقول إن عامل الوقت من أهم عوامل جذب الاستثمارات فى العالم، وجود قرار ملزم لجميع الجهات بضرورة الرد خلال 10 أيام من أهم القرارات التى ستنعش مناخ الاستثمار فى مصر حسب كلام نصر.
وأضاف نصر أن تسريع إصدار قرارات تخصيص الأراضى الصناعية، ومنح التراخيص، وخفض الرسوم من أهم الإجراءات التى ينبغى على الحكومة متابعتها وإلزام الجهات بتقديمها فى أسرع وقت.
وأوضح نصر أن قطاع الصناعة هو قاطرة التنمية الحقيقى للاقتصاد المصرى وهو ما يعنى ضرورة الاستجابة لكل مطالب الشركات حتى ينمو القطاع وترتفع معدلات الإنتاج والتصدير.
يذكر أن الصناعة تساهم بنحو 17% من الناتج المحلى الإجمالى لمصر حاليًا، بحسب تقديرات وزارة الصناعة المصرية، فيما تتطلع الدولة إلى رفع تلك النسبة إلى 20% بحلول 2027، وفقًا للاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية.
من جانبه قال على عيسى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين إن ملف الصناعة من أهم الملفات التى يجب على الحكومة التعامل معها خلال الفترة الحالية وهو ما يظهر جليا.
مشيرا إلى أن الصناعة هى مفتاح لحل الكثير من المشكلات التى يعانى منها الاقتصاد لاسيما معدلات التضخم والبطالة نظرا للدور الكبير الذى يمكن أن يلعبه القطاع فى توفير الكثير من فرص العمل.
وحسب محمد البهى عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية أدت كثرة الإجراءات والرسوم والبيروقراطية خلال السنوات الماضية الى عزوف الكثير من الشركات الاجنبية على التوسع فى مصر.
وأضاف البهى أن وجود قرارات ملزمة للجهات المختصة أمر من شأنه أن ينعش مناخ الاستثمار ويسهم فى جذب الكثير من رءوس الأموال الجديدة إلى السوق، لاسيما فى ظل المنافسة الكبيرة مع الأسواق المجاروة التى تتعامل بسرعة كبيرة مع تلك المشاكل.
وطالب البهى الحكومة الاستمرار فى إصلاح الأوضاع الاقتصادية مثمنًا الجهود الكبيرة التى تبذلها الحكومة فى ذلك الشأن، إعادة النظر فى رسوم تراخيص بدء النشاط الصناعى، وتفعيل الشباك الواحد فى إصدار التراخيص من الأمور المهمة التى يجب تنفيذها وتفعيلها تبعا لكلام البهى.
أسامة حفيلة عضو اتحاد المستثمرين طالب الحكومة بضرورة السعى جاهدًا لعودة كل المصانع المعطلة عن العمل للاستفادة من كل تلك الطاقات المعطلة.
وأضاف حفيلة أن عودة المصانع للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، بجانب زيادة الحوافز للمستثمرين، وتسهيل الحصول على الأراضى واستخراج تراخيص بدء النشاط بسرعة، ناهيك عن محاربة البيروقراطية والروتين من أهم العوامل التى يمكن أن تساهم فى زيادة معدلات الإنتاج والتصدير بشكل كبير.
الدكتور ممدوح حمزة عضو اتحاد المستثمرين قال إن قرار إلزام الجهات المختصة قرار فى محلة لأن المستثمر لا يمتلك رفاهية الوقت، فهو يسعى للعمل بوتيرة سريعة، وبالتالى كان لابد من الحكومة المصرية العمل بنفس الوتيرة، سرعة إنهاء الإجراءات واستخراج التراخيص فى أسرع وقت ممكن قرار سيكون له آثار إيجابية كبيرة على الاقتصاد خلال الفترة المقبلة حسب كلام حمزة.
قرار إلزام الجهات لم يكن القرار أو الموضوع الوحيد الذى ناقشته الحكومة خلال الأسبوع قبل الماضى حيث جرى خلال الاجتماع الذى حضره الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، وأحمد كجوك، وزير المالية، وشريف فتحى، وزير السياحة والآثار، وحسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وشريف الكيلانى، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، المشرف على مصلحة الجمارك المصرية، ورامى يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبى، ورشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، وغادة نور، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لشئون الاستثمار والترويج والطروحات الحكومية، وعابد مهران، معاون وزير الاستثمار لتعزيز مناخ الاستثمار والتنافسية الاقتصادية، ومسئولى الوزارات المعنية، متابعة تنفيذ وتكليفات كل خطوات تحفيز مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسيته.
حيث عرض من جانبه وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، موقف تنفيذ التكليفات الخاصة بحصر الرسوم وتوحيد جهات التحصيل، والجهود التى تمت بالتنسيق مع الجهات المعنية، فى حين أوضح عابد مهران، معاون وزير الاستثمار لتعزيز مناخ الاستثمار والتنافسية الاقتصادية، بشكل تفصيلى، المراحل الهادفة لتخفيف الأعباء المالية غير الضريبية على الشركات، حيث تناول نتائج الحصر الذى يتم للتعرف على جميع الأعباء والالتزامات المالية غير الضريبية التى تطبق على جميع الشركات بشكل دورى وإعادة النظر فيها، حيث سيتبع هذه المرحلة العمل على إعادة هيكلة وتنظيم الرسوم، واستصدار التشريعات المطلوبة لتحقيق تلك الأهداف، وذلك بهدف إعادة تنظيم وتخفيف الأعباء المالية غير الضريبية، وتحقيق وضوح حقوق والتزامات المستثمر تجاه الدولة، ذلك إلى جانب تعزيز الإيرادات الضريبية للدولة.
محمد خميس رئيس جمعية مستثمرى السادس من أكتوبر ثمَّن الجهود الرامية إلى القضاء على البيروقراطية والروتين باعتبارهما من أكبر التحديات التى تواجه القطاع منذ سنوات عدة وهو ما تسبب فى خسارة السوق العديد من الاستثمارات.
وأضاف خميس أن عامل الوقت من أهم المشاكل والعوامل التى كانت تواجه أى مستثمر فى السوق وبالتالى فإن العمل على تقليصها ووجود وقت زمنى محدد لها يجعل مصر من أكثر الأسواق الواعدة فى المنطقة تبعا لكلام خميس.
بهاء العادلى رئيس جمعية مستثرى السادات قال إن الإجراءات والروتين تضيع كل مجهودات الدولة الرامية إلى تحسين معدلات نمو الاقتصاد مشيدا بحرص الحكومة على تهيئة مناخ الاستثمار أمام المستثمرين من خلال إلزامهم بضرورة الالتزام بتوقيتات محددة.