اتفقت القمة المشتركة الثانية للجماعة الاقتصادية لشرق أفريقيا EAC، والجماعة الإنمائية لجنوب أفريقيا SADC، على تشكيل لجنة موسعة لقيادة جهود السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد انسحاب أنغولا كوسيط.
وتضم اللجنة الجديدة الرؤساء السابقين سهل ورق زودي (إثيوبيا)، وكاثرين سامبا بانزا (جمهورية أفريقيا الوسطى)، وأوهورو كينياتا (كينيا)، وأولوسيجون أوباسانجو (نيجيريا)، وكجاليما موتلانثي (جنوب أفريقيا). مع استبعاد رئيس الوزراء الإثيوبي السابق هيلي مريم ديسالين من المجموعة الجديدة.
كانت القمة الأفريقية المشتركة الثانية قد انعقدت افتراضيا أمس برئاسة رئيسي كينيا وزيمبابوي، لحل الصراع في الكونغو، حيث تم الاتفاق على ضرورة دعم الحل السياسي، مع تصاعد العنف في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وخلال القمة، شدد الرئيس الرواندي، بول كاغامي- الذي يواجه اتهامات من الكنغو بالوقوف وراء التمرد - على ضرورة إنهاء الظلم والمشاكل السياسية لتحقيق السلام.
وقال الرئيس الرواندي إن القمة المشتركة المثمرة عقدت في جو إيجابي حيث تم توضيح القضايا الرئيسية والتزم القادة بحل سياسي يعالج المخاوف الأمنية لجميع الأطراف، مؤكداً : "إذا كنت تريد إنهاء الحرب، فعليك إنهاء الظلم، وإنهاء المشاكل السياسية ليس فقط لشعبك، بل ولآخرين، بما في ذلك جيرانك، المتضررين منها.- حسب صحيفة كابيتال الصادرة في كينيا.
ورغم المساعي التي بذلتها أنغولا من أجل حل الصراع وعرض الوساطة بين الحكومة في الكنغو الديمقراطية وقادة التمرد من حركة M23 في إطار عملية لواندا، إلا أنها لم تشارك في أعمال القمة.
وأقر الزعماء نتائج اجتماع وزراء خارجية مجموعة شرق أفريقيا وسادك، والتي حددت خارطة طريق للاستقرار في المنطقة التي مزقتها الحرب، وتفاقم الأزمة الانسانية نتيجة العنف الذي تمارسه الجماعات المسلحة.
وتعاني منطقة شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ فترة طويلة من العنف وعدم الاستقرار، بسبب الجماعات المسلحة والصراعات الطائفية التي أدت إلى تعطيل سبل العيش وإثارة الأزمات الإنسانية.
وفي يناير سيطرت حركة "إم23" على مدينة غوما، عاصمة إقليم شمال كيفو الغني بالمعادن، ثم سيطرت على بوكافو، عاصمة إقليم جنوب كيفو المجاور، في فبراير قبل أن تتقدم نحو الغرب.