• الرئيس الأمريكي يهدد الاتحاد الأوروبي وكندا «حال تعاونهما» لإلحاق ضرر اقتصادي ببلاده
• تضرر «تسلا» أيلون ماسك.. وهبوط قوي لأسهم السيارات الأوروبية
• ألمانيا: الرسوم "إشارة قاتلة" للتجارة الحرة القائمة على القواعد
في فصل جديد من الحرب التجارية المشتعلة بين أمريكا وحلفاء التجاريين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن فرض رسوم جديدة على السيارات بنسبة 25% على جميع السيارات غير المصنعة بالولايات المتحدة، يتم تطبيقها اعتبارا من الخميس المقبل.
كما هدد ترامب على تدوينة له على موقع «تروث سوشيال»، بزيادة الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي وكندا في حال تعاونهما معاً «لإلحاق ضرر اقتصادي بالولايات المتحدة».
وكتب ترامب «إذا عمل الاتحاد الأوروبي مع كندا لإلحاق ضرر اقتصادي بالولايات المتحدة الأمريكية، فسنفرض رسوماً جمركية كبيرة، أكبر بكثير من المخطط لها حالياً، على كليهما من أجل حماية أفضل صديق لهذين البلدين على الإطلاق».
وعلى وقع الرسوم الجديدة، انخفضت الأسهم الأوروبية، خلال تعاملات جلسة أمس الخميس، تأثرا بتعريفات ترامب على السيارات، لينحفض مؤشر "ستوكس 600 " الإقليمي بـ 0.81 % إلى مستوى 544.50 نقطة، في حين هبط مؤشر "ستوكس يوروب للسيارات" بـ 3.3 %.
وتراجعت أسهم شركة ستيلانتيس، المصنعة لسيارات جيب، بنسبة 5.2% بينما تراجعت أسهم مرسيدس-بنز بنسبة 5 %، وانخفض سهم بورشه بـ5% ، وهبطت أسهم بي إم دبليو الألمانية بنسبة 4.4%.
وبحسب تحليل لـ"بلومبرج إنتليجنس"، فإن شركتا بورشه و مرسيدس- بنز جروب، سجلتا خسائر تقدر بـ 3.7 مليار دولار بفعل تعريقات ترامب التى ستؤدي لمحو ما يقرب من ربع الأرباح التشغيلية المتوقعة لسنة 2026 لكل من الشركتين.
وتشكل هذه الرسوم الجمركية تهديداً كبيراً على قطاع السيارات الأوروبي الذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات إلى السوق الأمريكية، حيث تُعد شركات تصنيع السيارات الألمانية الأكثر عرضة للخطر، نظراً لأن الولايات المتحدة الأمريكية تمثل أكبر سوق خارجية لها، متجاوزةً أي دولة أخرى، حيث يجري تصدير العديد من الطُرز الأعلى ربحية، مثل السيارة الرياضية من "بورشه" نوع "911" والسيارة العائلية "إس- كلاس" من مرسيدس.
وفقا لـ بلومبرج فإن سيارات «بورشه» الأكثر تضرراً، إذ تواجه تباطؤاً في المبيعات داخل الصين، بينما كانت شتهد نمواً قويا في السوق الأمريكية خلال الـ 15 عاما الماضية، بعدما تفوقت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً على الصين لتصبح أكبر سوق لسيارات "بورشه" عالمياً.
رغم ذلك، يعتمد وكلاء "بورشه" في الولايات المتحدة الأمريكية كلياً على السيارات المستوردة، نظراً لأن الشركة لا تملك أي مصانع داخل البلاد.
ووصفت رابطة صناعة السيارات في ألمانيا الرسوم الجديدة بأنها "إشارة قاتلة" للتجارة الحرة القائمة على القواعد، محذرة من أنها ستضر بالشركات وكذلك بسلاسل التوريد العالمية.
ودعت هيلديجارد مولر، رئيسة رابطة صناعة السيارات الألمانية، قطاع صناعة السيارات الألماني إلى إجراء مفاوضات فورية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق ثنائي.
وأضافت «مولر»، أن هذه الرسوم الجمركية تضع عبئاً ثقيلاً على كاهل الشركات وسلاسل التوريد العالمية المتداخلة في هذ القطاع، موضحة أن هذا القرار "له عواقب سلبية على المستهلكين، لا سيما في أمريكا الشمالية".
وأشارت تقديرات معهد إيفو الاقتصادي بألمانيا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد سيتراجع 0.18 % في العام الأول بعد تطبيق الرسوم الجمركية بناء على القيمة الحقيقية، وسينخفض بنسبة 1.81 % في المكسيك و0.6% في كندا.
وبالنسبة لموردي قطع الغيار، من المرجح أن تكون شركتا "فاليو" و"فوريا" من بين الأكثر تضرراً
وصدرت «بي إم دبليو» في مصنعها بمدينة سان لويس بوتوسي بالمكسيك 95 ألفا و151 مركبة إلى الولايات المتحدة خلال العام الماضي، كما صدرت فولكس واجن 535 ألفا و526 مركبة إلى الولايات المتحدة من مصنها بالمكسيك أيضا.
قال موريتز كروننبرجر، مدير المحافظ الاستثمارية في "يونيون إنفستمنت"، إن فرض تعريفات جمركية على واردات السيارات بالسوق الأمريكية، له تداعيات مباشرة على ربحية الشركات المصنعة ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار بعدة آلاف من الدولارات لتعويض الرسوم الجمركية، ما سيؤثر بدوره على حجم المبيعات .
من جانبه قال فوندوكيديس، من «أودو بي إتش إف»، إن رينو تُعد من أقل شركات السيارات الأوروبية تأثراً بالتعريفات الجمركية.
كما أوضح أيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، وهو من أهم المقربين للرئيس الأمريكي، إن الرسوم الجمركية على السيارات لها تأثير على الشركة، قائلا في منشور على منصة إكس "من المهم الإشارة إلى أن تسلا لم تسلم من الضرر» وفقا لما نقلته وكالة رويترز.