مصادر: زيادة أسعار الفائدة تدفع البنوك لمراجعة النموذج المالى للشركات العقارية فى ضوء زيادة الأعباء المالية
تدرس عدة شركات عقارية إعادة تسعير بيع وحداتها فى ضوء قرار البنك المركزى الأخير برفع أسعار العائد ٢٪ ليصل معدل رفع الفائدة منذ اندلاع الحرب الروسية فى فبراير ٢٠٢٢ نحو ١٠٪ (١٠٠٠ نقطة أساس).
وتبعا لمصادر تحدثت لـ«مال وأعمال ــ الشروق» فإن الشركات العقارية الأكثر اعتمادا على التمويلات البنكية هى الأكثر تضررا من قرار رفع الفائدة بسبب زيادة تكلفة التمويل من ناحية وزيادة الأعباء على أقساط الأراضى المستحقة على الشركات.
وادى ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة أسعار الأرض خلال العام الماضى لتصل إلى 45% من إجمالى التكلفة الإجمالية للمشروع، وهو ما ينعكس على أسعار بيع الوحدات، تبعا لتصريحات سابقة للرئيس التنفيذى لشركة انرشيا أحمد العدوى.
رفع البنك المركزى، فى اول اجتماع له خلال العام الحالى، أسعار الفائدة الرئيسية 200 نقطة أساس. وحدد سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة عند 19.25 بالمائة وفائدة الإيداع لليلة واحدة عند 18.25 بالمائة. كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 18.75 بالمائة.
طارق طنطاوى الرئيس التنفيذى لشركة بالم هيلز للتعمير قال إن الشركة تقوم بمراجعة دورية لعملية التسعير فى ضوء المتغيرات المستمرة فى السوق خاصة أسعار الفائدة التى تؤثر بشكل مباشر على التكلفة، موضحا أن الشركة لم تحدد حتى الآن الزيادة المتوقعة للأسعار خلال الفترة المقبل. أوضح أن الشركة تقوم بعملية التسعير وفقا لأسعار مواد البناء والخامات كما هو معمول به مؤكدا أن ربط التسعير بسعر صرف الدولار غير مطروح لدى الشركة.
وقال مسئول ائتمان بأحد البنوك الخاصة ان ارتفاع سعر الفائدة يدفع البنوك لمراجعة النموذج المالى للشركات العقارية التى تتفاوض للحصول على تمويلات، وذلك فى ضوء انعكاس ذلك على التكلفة للمشروعات وإعادة التسعير خاصة للمشروعات التى يستحق عليها أعباء تمويلية سواء للبنوك او أقساط الأراضى.
تابع: منذ اندلاع الحرب الأوكرانية وما أعقبها من متغيرات اقتصادية أدت إلى ارتفاع مدخلات البناء والخامات والارتفاع المتتالى لأسعار الفائدة وتراجع سعر العملة المحلية كل هذه المتغيرات دفعت البنوك والشركات لإعادة مراجعة النموذج المالى والدارسات فى ضوء المؤشرات المتغيرة والتى ضاعفت من التكلفة الإنشائية للمشروعات الموجه بشأنها التمويل.
وأدى تضاعف التكلفة على المطورين العقاريين إلى حدوث فجوة تمويلية بين سعر التكلفة والبيع للوحدات وهو ما دفع العديد من الشركات للتواصل مع البنوك للحصول على قروض تساهم فى الإسراع بالأعمال الإنشائية.
وتتفاوض حاليا شركات عقارية كبرى للحصول على قروض من البنوك بقيمة تتجاوز ٣٠ مليار جنيه، أبرزها «ماونتن فيو» و«تطوير مصر» و«ريدكون رووك» و«مراكز العقارية» و«انرشيا» وعلى مدار عام ٢٠٢١ أعلنت 8 شركات عقارية عن حصولها على قروض بقيمة 22.5 مليار جنيه.
وبلغت المبيعات التعاقدية لأكبر 20 مطورا فى السوق العقارية المصرية نحو 317 مليار جنيه بنهاية عام 2022 بمعدل نمو 55% مقارنة بعام 2021، تبعا لما كشف عنه تقرير صادر عن شركة «ذا بورد كونسالتنج» للاستشارات.