ما سيناريوهات قرار محكمة العدل الدولية بشأن دعوى الإبادة الجماعية في غزة؟ - بوابة الشروق
الجمعة 20 سبتمبر 2024 11:24 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

ما سيناريوهات قرار محكمة العدل الدولية بشأن دعوى الإبادة الجماعية في غزة؟

وكالات
نشر في: الجمعة 26 يناير 2024 - 10:29 ص | آخر تحديث: الجمعة 26 يناير 2024 - 10:29 ص
تصدر محكمة العدل الدولية، اليوم الجمعة، قرارها بشأن طلب اتخاذ تدابير احترازية، في دعوى الإبادة الجماعية، التي رفعتها جمهورية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وعقدت محكمة العدل الدولية في لاهاي، في 11 و12 يناير الجاري، جلستي استماع علنيتين، في إطار بدء النظر بالدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، بحسب وكالة "الأناضول" للأنباء.

وأعلنت المحكمة في بيان نشرته، الأربعاء، أنها ستصدر اليوم الجمعة، أمرها بشأن "طلب الإشارة إلى التدابير المؤقتة، المقدم من جنوب أفريقيا بالقضية المتعلقة بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة".

ويتضمن الطلب الذي قدمته جنوب أفريقيا في 29 ديسمبر الماضي، الإشارة إلى التدابير المؤقتة من أجل "الحماية من المزيد من الجرائم الخطيرة، والضرر الذي لا يمكن إصلاحه بحقوق الشعب الفلسطيني بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية".

وفي حال اعتماد المحكمة لهذه التدابير، سيكون هذا القرار ملزما لإسرائيل، في حين من المتوقع أن تستغرق عملية النظر في أساس القضية سنوات عديدة.

*ماذا سيحدث؟
ستعلن محكمة العدل الدولية قرارها بشأن طلب جنوب أفريقيا لإصدار أمر قضائي على الهواء مباشرة، في جلسة استماع عامة تعقد، اليوم الجمعة.

وأثناء قراءة القرار، سيكون 17 قاضيا، من بينهم 15 قاضيا دائما في المحكمة، وقضاة عينتهم إسرائيل وجنوب أفريقيا خصيصا لهذه القضية، حاضرين في قاعة المحكمة.

ولن تقدم الدول الأطراف في القضية أي عروض أو بيانات في الجلسات التي سيعلن فيها القرار، وسيكون محامو الأطراف حاضرين في قاعة المحكمة ويستمعون إلى القرار.

*ماذا يعني قرار التدابير الاحترازية؟
لا يتعلق القرار الذي ستصدره المحكمة بما إذا كانت إسرائيل قد تصرفت بشكل مخالف لاتفاقية الإبادة الجماعية، وإنما يعني فقط تدابير مؤقتة يجب على الأطراف الالتزام بها، حتى يتم اتخاذ القرار النهائي في القضية، لمنع الأضرار التي قد تنجم من الإبادة الجماعية المحتملة.

وترى المحكمة أنه يكفي لجنوب أفريقيا أن تقدم مبررات "معقولة" في مراجعتها لطلبات التدابير الاحترازية، وستجري مراجعتها لمعرفة ما إذا كانت الإبادة الجماعية قد حدثت في غزة.

ومن المرجح أن تتخذ المحكمة قراراً بشأن التدابير الاحترازية، بما يتماشى مع مطالب جنوب أفريقيا، لعدم طلبها استنتاجات "نهائية" حيال ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، واعتبارها المبررات "المعقولة" كافية.

وحتى لو لم تقبل المحكمة جميع مطالب جنوب أفريقيا، فمن المتوقع أن قراراً سيصدر، ينص على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان مراعاة قواعد القانون الدولي خلال عمليات إسرائيل العسكرية في غزة، وضمان عودة النازحين إلى منازلهم وحصولهم على المساعدة الإنسانية، بما في ذلك غذاء وماء ووقود ومواد طبية ونظافة كافية، ومأوى وألبسة.

*هل قرار التدابير الاحترازية ملزم؟
وفقا للمادة 59 من ميثاق محكمة العدل الدولية، فإن القرارات التي تتخذها ملزمة للأطراف، ولكنها ليست ملزمة لدول أخرى.

وتخطر المحكمة أيضاُ المؤسسات ذات الصلة في الأمم المتحدة بالقرارات التي تتخذها، وإذا لم تمتثل إسرائيل للقرار المحتمل صدوره من المحكمة، فيمكن لجنوب أفريقيا عرض القضية على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتطلب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار المحكمة.

ونظراً لأن المحكمة ليس لديها قوة عسكرية خاصة بها، أو هيئة لتنفيذ قراراتها، فإن تنفيذ هذه القرارات يخضع إلى حد كبير لتقدير مجلس الأمن. ومن المحتمل أن تجد الدول الأخرى صعوبة أكبر في تقديم الدعم العسكري والسياسي علناً لإسرائيل، بسبب الضغوط السياسية التي ستنشأ نتيجة لقرار المحكمة.

وتطلب جنوب أفريقيا من المحكمة إصدار 9 قرارات مؤقتة، من بينها أن تحكم على إسرائيل بوقف العمليات العسكرية في غزة فوراً، وعدم اتخاذ خطوات من شأنها أن تعزز أي عملية عسكرية في غزة من قبل أي مجموعة تحت سيطرتها.

كما تطالب جنوب إفريقيا باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، والامتناع عن أي عمل يقع ضمن نطاق المادة 2 من اتفاقية الإبادة الجماعية، وضمان عودة النازحين إلى منازلهم وحصولهم على المساعدة الإنسانية، بما في ذلك غذاء وماء ووقود ومواد طبية ونظافة كافية، ومأوى وألبسة.

وتطالب أيضا باتخاذ الخطوات اللازمة لمعاقبة المتورطين في أعمال الإبادة الجماعية، والحفاظ على أدلة الإبادة الجماعية، وعدم منع الموظفين الدوليين وغيرهم من المسئولين من الوصول إلى غزة لهذا الغرض، وتقديم تقارير منتظمة إلى المحكمة بشأن تنفيذ التدابير المذكورة، والامتناع عن التصرفات التي من شأنها تعقيد القضية أو إطالة أمدها.

وأمس الخميس، قال المحامي الفرنسي جيل ديفير، الذي يدافع عن الضحايا الفلسطينيين في محكمة العدل الدولية، إن مكتب المدعي العام لديه أدلة كافية لإصدار مذكرة اعتقال بحق مسئولين إسرائيليين.

وأضاف ديفير لـ"الأناضول"، أن "من بين الأدلة التي قُدّمت إلى المحكمة، وثائق عديدة تتعلق بالهجمات على المدنيين في غزة، واستهداف النظام الصحي، وتهجير نحو مليوني شخص".


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك